وفصل بينهما بأن قال إذا قالت بألف فهذه بالبدل والبدل يقتضي أن ينقسط على
المبدل ، كما لو باعه ثلاثة أعبد بألف ، وإذا قال على ألف علق الطلاق الثلاث بشرط
هو الألف فإذا لم يوقع الثلاث لم يوجد الشرط فلم يستحق شيئا .
إن خالعها على حمل هذه الجارية فقال : خالعتك على حملها ، فالخلع صحيح
والطلاق باين ، وسقط المسمى ويجب مهر المثل ، سواء خرج الولد سليما أو لم يخرج
عند بعضهم ، وقال آخرون إن لم يخرج الولد سليما كان له مهر المثل ، وإن خرج
سليما فهو له ، وصح العوض .
والذي يقتضيه مذهبنا أن هذا الخلع لا يصح ، لأنه على مجهول ولا يقع الطلاق .
وإذا قال : خالعتك على ما في بطن هذه الجارية ، ولم يقل من الحمل فالخلع
صحيح ، والطلاق باين ، والبذل فاسد ، وعليها مهر المثل سواء ظهر بها حمل أو لم يظهر
وقال بعضهم إن ظهر بها حمل صح ، وإن لم يظهر فالخلع باطل أصلا ، والطلاق
رجعي وعندنا أن هذه مثل الأولى سواء .
إذا طلقهما بألف أو على ألف فقد طلقهما طلاقا بعوض ألف ، ويقتضي أن يكون
جوابه على الفور ، فإن تراخى لم يصح أن يطلقهما على ما طلبتا ، فإن طلق كان ابتداء
طلاق من جهته ، ويكون رجعيا .
اللهم إ أن يبتدئ فيقول أنتما طالقان على ألف ، فحينئذ إن ضمنتا ذلك على
الفور طلقتا به ، وإن لم تضمنا ذلك سقط كلامه .
هذا إذا تراخى جوابه وقبوله ، فأما إن طلقهما على الفور وقع الطلاق باينا
واستحق العوض وأي عوض يستحق ؟ قيل فيه قولان : أحدهما مهر المثل على كل
واحدة منهما ، ويسقط المسمى ، والثاني يجب المسمى يقسط ذلك على مهر المثل ،
لكل واحدة منهما ، فيأخذ منها بالحصة من مهر مثلها .
وهكذا إذا تزوج أربع نسوة صفقة واحدة على ألف فعلى هذين القولين أحدهما يصح
المسمى ويتقسط عليهن على قدر مهر مثلهن ، والثاني يبطل ويجب مهر المثل لكل
واحدة منهن .