بالأولى بثلث الألف ، ولم تقع عليها الثانية ولا الثالثة .
وإذا كانت معه على طلقة فقالت له طلقني ثلاثا بألف هذه الواحدة أبين بها ،
وطلقتان إن نكحتني بعد زوج ، فطلقها كذلك . طلقت واحدة بانت بها ، وأما الطلقتان
فلا يصحان لأنه طلاق قبل النكاح .
فإذا ثبت ذلك بانت بالواحدة وكم يستحق عليها ؟ قال قوم عليها مهر مثلها ،
وقال قوم يبنى هذه على تفريق الصفقة ، فمن قال لا يفرق بطل فيهما ، ومن قال يفرق
بطل في الحرام دون الحلال ، ويستحق في الحلال بحصته من الثمن ، وفي هذه المسألة
إذا قلنا بتفريق الصفقة وهو مذهبنا كان له عليها ثلث الألف ومن قال لا يفرق بطل
العقد في الكل ، وكان عليها مهر المثل .
إذا خالعها على أن تكفل ولده عشر سنين ، قال قوم يصح إذا كان معلوما بأن يقول
ترضعيه من العشر سنين حولين أو أقل مما يتفقان عليه فإذا ذكرا مدة الرضاع [ قدرا معلوما ]
صار معلوما بذكر المدة ، ويفتقر إلى أن يكون ما يجب عليه من نفقة العشر معلوما
من طعام وإدام ، ولا يكون كذلك حتى يذكر جنس الطعام حنطة أو غيرها ، ويذكر
جنس الإدام من زيت أو شيرج أو سمن ، ويكون المبلغ معلوما ، ويكون الوصف
مضبوطا على الوجه الذي يضبط في السلم .
ويكون ما يحل في كل يوم معلوما ، فلا بد من ذكر الجنس والمقدار والصفة
ولا بد من ذكر الآجال ، لأن هذه الصفقة اشتملت على أجناس من المعاوضة ، كل
واحد منها لو أفرد بالعقد صح فكذلك إذا اجتمعت وفي الناس من قال لا يصح .
فإذا ثبت صحته لم يخل حال الولد من أحد أمرين ، إما أن يعيش أو يموت
فإن عاش ومضت الحولان فقد استوفى ما استحقه من الرضاع ، وبقي عليها الطعام
والإدام ، فيكون للوالد أن يستوفيه بنفسه أو بغيره ، لأن ذلك وجب له في ذمتها ،
لأنه عقده الوالد ، فإن استوفاه بنفسه . أو بغيره ، فإن كان وفق حاجة الولد فذاك ،
وإن كان أكثر أخذ الفضل لنفسه ، وإن كان أقل فعليه التمام ، وإن جعل إليها أن
يطعم الولد بنفسها كان صحيحا ، لأنه حق له ثبت في ذمتها فصح أن يأمرها بإتلافه