سنة ، لأن الرجعية في معاني الزوجات !
وأما إن دخلت كل سنة وهي بائن ، ثم جاءت السنة الثانية والثالثة وهي
بائنة انحلت اليمين وارتفعت ، لأن صفة اليمين قد وجدت ، فإن تزوج بها بعد هذا
لم يقع بها الطلاق .
وهي مسئلة الحيلة في الخلع وهو أن يخالعها فتبين منه ، ثم توجد الصفة فتنحل
اليمين ثم يتزوج بها ، فإذا وجدت الصفة من بعد هذا لم يقع بها الطلاق .
بيانه أن يقول لها : إن دخلت الدار فأنت طالق ثلاثا ثم أرادت أن تدخل الدار
ولا يقع الطلاق ، فالحيلة أن يخالعها فتبين بالخلع ، ثم تدخل الدار وهي باين ، فينحل
اليمين ، ثم تتزوج بها من بعد ، ثم يدخل الدار ولا يقع الطلاق .
وقال قوم لا ينحل اليمين بوجود الصفة ، وهي باين ، فمتى تزوج بها بعد هذا
ثم وجدت الصفة وقع الطلاق ، وقال قوم المختلعة يلحقها الطلاق إلا أن يدعها حتى
ينقضي عدتها ثم تدخل الدار فينحل اليمين .
هذا كله إذا كانت مدخولا بها ، ومتى كانت غير مدخول بها فلا يحتاج إلى
الخلع ، لأنها بطلقة واحدة تبين منه ثم توجد الصفة ثم يتزوج بها فيما بعد .
الثالث إذا بانت منه في السنة الأولى ثم تزوجها ثم جاءت السنة الثانية ، وهي
زوجته بنكاح صحيح جديد غير الأول ، مثل أن بانت بواحدة ثم تزوج أو بالثلاث
فتزوجت زوجا آخر وبانت منه فتزوجها ثانيا ، فهل يعود حكم اليمين في النكاح
الثاني إذا لم توجد الصفة وهي باين ؟ نظرت فإن كانت البينونة بدون الثلاث عاد حكم
اليمين ، وفيهم من قال لا يعود ، وإن كانت البينونة بالثلاث لم يعد ، وقال بعضهم يعود .
وهذه الفروع كلها تسقط عنا لما بيناه من أن الطلاق والخلع إذا علقا بشرط
لا يقع .
وأما الكلام في العتاق وهو إذا حلف لا دخل عبده هذه الدار ، فباعه ثم اشتراه
ثم دخل الدار فهل يعود حكم اليمين فيعتق أم لا ؟ منهم من قال يعود ، ومنهم من
قال لا يعود ، وهذا الذي يقتضيه مذهبنا .