( كتاب الصداق )
الأصل في الصداق كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وآله ، فالكتاب قوله تعالى
" وآتوا النساء صدقاتهن نحلة ( 1 ) " وقال " فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن ( 2 ) "
وقال تعالى " وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف
ما فرضتم ( 3 ) " :
فنزلت هذه الآيات على أصل الصداق وروى أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وآله
رأى عبد الرحمن بن عوف وعليه أثر صفرة فقال له : ما هذا ؟ فقال تزوجت امرأة
من الأنصار ، فقال : وما الذي سقت إليها ؟ فقال زنة نواة من ذهب ، فقال أو لم ولو
بشاة - والنواة خمسة دراهم .
وروي عنه عليه السلام أنه قال أدوا العلائق قيل يا رسول الله ما العلائق ؟ قال ما تراضى
به الأهلون ، وعليه إجماع الأمة والفرقة المحقة :
ويسمى المهر صداقا وأجرة وفريضة ، وفيما روي عن النبي صلى الله عليه وآله العلائق
وسماه قوم عقرا .
قالوا : كيف سماه الله نحلة وهو عوض عن النكاح ؟ أجيب عنه بثلاثة أجوبة
أحدها اشتقاقة من الانتحال الذي هو التدين ، يقال فلان ينتحل مذهب كذا فكان
قوله نحلة معناه تدينا .
والثاني أنه في الحقيقة نحلة منه لها ، لأن حظ الاستمتاع لكل واحد منهما
لصاحبه كحظ صاحبه .
هامش
( 1 ) النساء : 4 .
( 2 ) النساء : 24 .
( 3 ) البقرة : 237 .