لقوله " وبناتكم " .
الثالثة الأخوات فالأخت تحرم عليه سواء كانت لأب وأم أو لأب أو لأم لقوله
" وأخواتكم " .
الرابعة العمات فكل من يقع عليه اسم العمة وهي أخت أبيه ، سواء كانت أخته
لأبيه أو لأمه أو لهما ، وكذلك كل عمة وإن بعدت يعني أخوات الأجداد وإن
علون ، وهكذا العمات من قبل الأم فكل امرأة كانت أخت جده من قبل الأم فتلك
عمته ، والكل يحرم عليه لقوله " وعماتكم " .
الخامسة الخالات فكل من كانت خالته حقيقة وهي أخت أمه أو مجازا وهي
أخت جدته أي جدة كانت من قبل أمها ، فأختها خالته وتكون الخالة من قبل الأب
وهي كل أخت لجدته من قبل أبيه وآبائه ، فتلك خالته وتحرم عليه لقوله
" وخالاتكم " .
السادسة بنات الأخ فكل بنت لأخيه لأبيه أو لأمه أو لهما أو بناتهن وإن
سفلن وبنات بني أخيه فالكل يحرمن لقوله " وبنات الأخ " .
السابعة بنات الأخت فكل بنت لأخته لأبيه أو لأمه أو لهما ، وبناتهن وإن
سفلن ، أو بنات بني أخته فالكل يحر من لقوله " وبنات الأخت " .
وأما السبب فعلى ضربين رضاع ومصاهرة ، فاثنتان من الرضاع ، فقال " وأمهاتكم
اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة " وجملته أن الرجل إذا تزوج امرأة
فأحبلها فالولد منهما وهما أبواه ، واللبن الذي نزل منها لأبويه أيضا فهو لبنها لأنه
منها ولبن زوجها وهو لبن الفحل ، لأنه بفعله ثار ونزل ، فإن أرضع المولود
من هذا اللبن عندنا خمس عشرة رضعة متوالية ، لم يفصل بينهما برضاع امرأة أخرى
وفيه خلاف في مدة الحولين ثبت حرمته بينهما وانتشرت منه إليهما ، ومنهما إليه .
فأما منه إليهما ، فإن التحريم تعلق به وبنسله ولده الذكور والإناث ، دون
من هو في طبقته من أخواته أو إخوته أو أعلى منه من آبائه وأمهاته ، فيحل لأخيه
ولأبيه أن يتزوج بهذه المرضعة وهذا الفحل له أن يتزوج بأختها فأما المنتشر منهما
المبسوط — صفحة 204
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢٠٤