طبل للحرب وله طبل للعب نظرت ، فإن كان يصلح لغير اللعب صحت الوصية ، وإن
لم يصلح إلا للعب فلا يصح الوصية .
فأما إن كانت له طبول للعب وللحرب ، نظرت فإن كان الذي للعب لا يصلح لمنفعة
مباحة ، ولا يصح إلا للعب كانت الوصية تعينت في الذي للحرب ويعطى الذي للحرب
وإن كان الذي للعب يصلح لمنفعة مباحة فالورثة بالخيار فيهما .
وإن أوصى فقال أعطوه دفا من دفوفي فإنه تصح الوصية ، لأن الدف له
منفعة مباحة لما روي عنه عليه السلام أنه قال أعلنوا هذا النكاح ، واضربوا عليه بالدف
وعلى مذهبنا لا يصح لأن ذلك محظور استعماله .
وإن قال أعطوه عودا من عيداني ، وله عود يضرب به وعيدان قسي ، وعيدان
السقف والبنيان ، فإطلاق قوله عودا من عيداني ينصرف إلى العود الذي يضرب به
للهو لأن ذلك يسمى بالإطلاق عودا في العادة ، ثم نظرت فإن كان له منفعة مباحة
غير الضرب صحت الوصية ، وإن لم يكن له منفعة مباحة ولا يصلح إلا للعب بطلت
الوصية . وهكذا إن كان منفصلا ويكون له منفعة مباحة لا تصح الوصية لأن الاسم
لم يتناوله .
فأما إن كان له منفعة مباحة صحت الوصية ، ويدفع إليه بلا وتر ، وقيل
إنه يدفع بالوتر ، لأن الوتر ينتفع به ، بأن يشد به شئ ، لكن يدفع إليه بلا
ملوى ولا مضراب ولا حمار وهو الخشب الذي تركب عليه الوتر لأنه يقال عود ويقع
عليه الاسم ، ويعين ( 1 ) به انضمام ما ذكرناه من الملوى والحمار .
فأما إذا لم يكن له منفعة مباحة فليس على الورثة أن يعطوه من عيدان أخر
وفيهم من قال : لهم أن يعطوه من عيدان أخر ، وهذا ليس بشئ لأنا حملنا إطلاق العود
على ما يضرب به ، فإذا لم يوجد المعنى فيه بطلت الوصية ، وإذا بطلت الوصية فليس
لهم بعد بطلانها أن يعطوه شيئا .
وإن أوصى بالمزمار فالكلام فيه مثل الكلام في العود ، سواء ، إن كانت له منفعة
هامش
( 1 ) تعين به خ ل يعلى خ ، لعين خ .