فإذا كانا متساويين مثل أخوين لأب وأم أو لأب أو عمين وما أشبه ذلك ، فهما
سواء ، وكانت المرأة بالخيار تولي من شاءت ، وعندهم أنهما سواء ، فإن كانا غايبين
فالسلطان وليها ، وإن كان أحدهما حاضرا والآخر غائبا فالحاضر وليها ، وإن
كانا حاضرين فكل واحد منهما وليها ، فإن اتفقا على التزويج فذاك ، وإن بادر
أحدهما فزوجها صح النكاح ، وإن حضرا وتشاحا أقرع بينهما عندهم .
وإذا كان عم لأب وأم فهو أولى من الذي للأب فإن كانا غايبين فالسلطان
وليها وإن كان أحدهما غائبا فإن غاب الذي للأب والأم زوجها السلطان دون الأخ
للأب ، وإن كان الذي للأب غائبا زوجها الحاضر ، وقد بينا أن على هذا المذهب ( 1 )
يسقط جميع ذلك والخيار في ذلك إلى المرأة تولي من شاءت أمرها ، وإن كان الأفضل
الأقرب فالأقرب ، والأقوى سببا فالأقوى .
الابن لا يزوج أمه بالبنوة بلا خلاف ، ولا له أن يزوجها وإن كان عصبة
وعند المخالف له تزويجها حيث كان عصبة وإذا كان لها أولياء مناسبون فهم أولى من
السلطان بلا خلاف ، وإن عضلوها كان السلطان وليها وإن تنازعوا في تزويجها
أقرع بينهم ، وإن لم يكن لها أولياء مناسبون فالسلطان وليها .
وكل عصبة ترث فله الولاية إلا الابن ، ومن لا يرث بالتعصيب كالإخوة من
الأم وأولادهم وقد بينا أن الولاية للأب والجد لا غير ، فإن عضلاها كانت هي ولية
نفسها تولي أمرها من شاءت إذا كانت رشيدة ، وإن كانت صغيرة فلا عضل في أمرها بلا
خلاف ، ولا ولاية للسلطان على امرأة عندنا إلا إذا كانت غير رشيدة أو مولى عليها أو
مغلوبا على عقلها ولا يكون لها مناسب .
الأمة إذا كان لها سيد أو سادة فأولياؤها سادتها
بلا خلاف ، فإن امتنعوا من
تزويجها أو عضلوها فليس للسلطان تزويجها بلا خلاف ، فإن زوج واحدة من السادة
دون شريكه كان التزويج باطلا بلا خلاف .
ومن قال باعتبار الأولياء في غير الأب والجد قال : إذا تساويا في درجة مثل
هامش
( 1 ) مذهبنا خ .