( فصل )
* ( في ذكر أولياء المرأة والمماليك ) *
إذا بلغت الحرة رشيدة ملكت كل عقد من النكاح والبيع وغير ذلك وفي أصحابنا
من قال إذا كانت بكرا لا يجوز لها العقد على نفسها إلا بإذن أبيها ، وفي المخالفين من
قال لا يجوز نكاح إلا بولي وفيه خلاف .
وإذا تزوج من ذكرناه بغير ولي كان العقد صحيحا ، وإذا وطئ الزوج لم
يكن عليه شئ من أدب وحد ، ولا خلاف في سقوط الحد إلا شاذا منهم ، قال : إن
كان يعتقد تحريمه وجب عليه الحد ، والمهر : يلزمه بالدخول بلا خلاف ، ومتى
ترافعا إلى حاكم لم يجز له أن يفرق بينهما .
ومن قال لا يجوز قال : إن ترافعا إلى من يعتقد تحريمه وجب أن يفرق بينهما
وإن ترافعا إلى من يعتقد صحته فحكم بصحته وأمضى ، ثم ترافعا إلى من يعتقد
تحريمه لم ينقض الحكم ، وقال شاذ منهم ينقضه .
ومتى نكح بغير ولي ثم طلقها ، فطلاقه واقع ، وفيه خلاف بين من قال
بتحريم هذا العقد فأما إذا اشترى أمة شراء فاسدا فلا خلاف أنه لا يقع عتقها إذا أعتقها .
النساء ضربان : ثيبات وأبكار ، فالثيب لا تخلو أن تكون صغيرة أو كبيرة ،
فإن كانت كبيرة رشيدة لم تجبر على النكاح إلا بإذنها ونطقها بلا خلاف ، وإن كانت
الثيب صغيرة كان لوليها تزويجها ، وفي المخالفين من قال : لا تجبر على النكاح
بوجه ، ولا سبيل إلى تزويجها قبل بلوغها .
وأما الأبكار فلا يخلو أن تكون صغيرة أو كبيرة ، فإن كانت صغيرة كان لأبيها
وجدها أبي أبيها وإن علا أن يزوجها لا غير ، وإن كانت كبيرة فالظاهر في الروايات
أن للأب والجد أن يجبرها على النكاح ، ويستحب له أن يستأذنها ، وإذنها صماتها
وإن لم يفعل فلا حاجة به إليها ، وفيه خلاف ، وفي أصحابنا من قال ليس له إجبارها
المبسوط — صفحة 162
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص١٦٢