إذا قال أوصيت لك بثلث مالي إن لم يقدم زيد ، فإن قدم زيد ، فقد أوصيت له
فإن مات هذا الموصي قبل قدوم زيد صحت الوصية للحاضر ، وإن لم يمت حتى يقدم
زيد فالوصية لزيد .
رجل له ابن وبنت فقال : قد أوصيت له بمثل نصيب ابني ، فإن أجاز الورثة
صحت لكن هذا أكثر من الثلث ، لأن المسألة من ثلاثة للابن سهمان ، وللبنت سهم ،
وللموصى له سهمان يصير من خمسة ، فإن لم تجز الورثة فله سهم من ثلاثة فيبقى
سهمان على ثلاثة لا تصح فيضرب ثلاثة في ثلاثة تصير تسعة ، يكون للموصى له ثلاثة
وللبنت سهمان وللابن أربعة .
فإن أجاز الابن ولم تجز البنت ، فالمسئلة من تسعة للموصى له ثلاثة وللبنت
سهمان يبقى أربعة يحتاج أن ينقص من نصيب الابن القدر الذي أجازه والابن ها هنا
يستحق خمسين ، فما زاد على خمسين لا يمكن قسمته من هذا ، لكن يضرب خمسة في
تسعة ، يكون خمسة وأربعين للموصى له ثلثه خمسة عشر ،
وللبنت عشر يبقى عشرون ،
للابن منها خمسان ثمانية عشر يبقى سهمان ، يضاف إلى نصيب الموصى له فيحصل له
سبعة عشر ، الجميع خمسة وأربعون .
تجوز الوصية للحمل والوصية به إذا كان مخلوقا حال الوصية
، وخرج
حيا ، ومتى خرج ميتا لم تصح الوصية ، ومتى خرج حيا فلا تخلو الوصية أن
تكون مطلقة أو مقيدة ، فالمطلقة إذا أوصى فقال أوصيت لحمل هذه الجارية والمقيدة
إذا قال : أوصيت لحمل هذه الجارية من فلان يعني وهو ابن فلان .
فإن أطلق نظرت فإن أتت به لأقل من ستة أشهر فإنه تصح له الوصية ، لأنا
تبينا أنه كان موجودا حال الوصية ، وإن أتت به لأكثر من ستة أشهر ، فلا يخلو
إما أن يكون لها زوج ، أو تكون خالية من زوج ، فإن كان لها زوج أولها سيد ، فلا
تصح له الوصية ، لأنه يحتمل أن يكون حدث بعد الوصية ، وإن لم يكن لها زوج
مثل أن يكون طلقها زوجها أو مات عنها ، فإن أتت به لأقل من تسعة أشهر عندنا وعند
بعضهم أربع سنين ، ألحق النسب ، فإذا ألحق النسب ثبتت له الوصية ، لأنا تبينا أنه