فإن ألف الألواح أبوابا وسمرها بمسامير للمالك أو من نفس الخشب ، أو جعل
منها أواني قصاعا ونحوها ، فإنه يرد وما عمل منها ، وإن كان قد زاد في قيمته ، لأن
الزيادة آثار ، فإن سمرها بمسامير من عنده فله قلعها ، لأنها عين ماله ، وعليه رد
الأبواب وما نقص بقلع المسامير دون قيمة المسامير ، ولأن المسامير له .
وإن اختار تسليم الأبواب إلى مالكها مع مسامير نفسها على وجهين أحدهما
يجبر على قبوله ، والثاني لا يجبر ، وهو الصحيح .
وإن غصب نقرة فضربها دراهم فإن زادت قيمتها أو لم يزد ولم ينقص ردها ولا
شئ عليه ، وإن نقصت نظرت ، فإن نقصت في الوزن دون القيمة ، فعليه ما نقصت من
الوزن ، لأنه أتلف أجزاء منها ولا شئ عليه فيما زاد بالضرب ، لأنها آثار .
وإن نقصت قيمتها دون وزنها ، مثل أن ضربها ضربا وحشا ( 1 ) فعليه ما بين
قيمتها نقرة غير مضروبة ، وبين كونها مضروبة ، وإن نقص الأمران فعليه ضمانها .
وجملته أنه إذا غصب شيئا نظرت ، فإن لم يزد ولم ينقص رده بحاله ولا شئ
عليه ، إلا أن يكون مما يملك منافعه بعقد إجارة فحينئذ عليه أجرة مثله من حين الغصب
إلى حين الرد ، وإن كان نقص نظرت ، فإن كان النقصان في الأجزاء ردها وبدل التالف
مثله إن كان له مثل ، أو قيمته إن لم يكن له مثل .
وإن كان نقص قيمته نظرت ، فإن كان نقصان سعر وسوق ، فلا ضمان عليه مع النقص
وبقاء العين ، وإن كان النقص بشئ يلحقه عنده كالثوب إذا اتسخ أو بلي عنده ورق
فعليه ما نقص ههنا .
وإن زاد الغصب فإن كانت الزيادة منه ، فهو لمالكه ، سواء كان متصلا ، كالسمن
وتعليم القرآن ، أو منفصلا كالثمار والولد لأنها أعيان ماله ، وإن كانت الزيادة
زيادة إضافة نظرت ، فإن كانت مفصلة كسرج الدابة وثياب العبد والأبواب والرفوف في
الدار مسمرة وغيره مسمرة ، يردها دون الزيادة ، فإن رد الزيادة معها لم يلزمه
قبولها قولا واحدا ، وإن كانت الزيادة متصلة مثل المسامير في الأبواب ، والصبغ في
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : " وحيشا " والوحش الردئ من كل شئ ورذاله .