مال فكذلك وإن عفا على مال ثبت المال وكان قراضا لأن الأجنبي متى أتلف مال القراض
كان بدله للقراض .
فإذا ثبت أنه قراض نظرت فإن لم يكن في العفو ( 1 ) ربح ، فالكل لرب المال
وإن كان فيه فضل كان الفضل على الشرط .
هذا إذا قتل وليس في المال فضل فأما إن كان فيه فضل فليس للعامل القصاص على
الانفراد ولا لرب المال لتعلق حق العامل به ، ولأنا إن قلنا قد ملك حصته بالظهور
فهو شريك ، وإن قلنا ما ملك حصته بالظهور فحقه متعلق به ، بدليل أن له المطالبة
بالقسمة ، فإذا كان كذلك فإن اتفقا على القصاص أو العفو على غير مال زال القراض ،
وإن عفوا على مال كان لرب المال رأس ماله ، ويقتسمان الربح على ما شرطاه .
وإن اشترى العامل جارية فليس للعامل وطؤها ، لأنه إن كان في المال فضل فهو
شريك ، وإن لم يكن فيه فضل فالكل لرب المال ، فإن أراد رب المال وطيها لم يكن
له أيضا لأنه إن كان فيه فضل فهو شريك ، وإن لم يكن فيه فضل فليس لرب المال
أن يتصرف في السلعة المشتراة للقراض ما يضر بها ، فإن أراد أحدهما تزويجها لم يجز
وإن اتفقا عليه جاز ، لأن الحق لهما .
إذا اشترى العامل عبدا وأراد أن يكاتبه لم يجز ، وإن أراد رب المال لم يجز
لأنه نقصان ، وإن اتفقا عليه جاز ، لأنه لهما لا حق لغيرهما فيه ، فإذا فعلا ذلك فإن
أدركه عتق نظرت ، فإن لم يكن في المال فضل فالولاء كله لرب المال ، وإن كان فيه
فضل فالولاء بينهما على ما شرطاه في الربح بالحصة ، هذا إذا كانا شرطا عليه الولاء لأنه
إن لم يشترطاه فلا ولاء لأحد عليه عندنا .
إذا دفع مالا قراضا إلى عاملين على أن له نصف الربح ولهما النصف ، فاتجرا
ونض المال ثلاثة آلاف ثم اختلفوا فقال رب المال رأس المال ألفان ، والربح ألف ، ولي
منه خمس مائة ، ولكما خمس مائة لكل واحد منكما مائتان وخمسون ، فصدقه
أحدهما وكذبه الآخر فقال : بل رأس المال ألف ، والربح ألفان ، لك من الربح ألف
هامش
( 1 ) في العبد خ ل .