بسم الله الرحمن الرحيم
( كتاب الاقرار )
إقرار الحر البالغ الثابت العقل غير المولى عليه جايز على نفسه للكتاب والسنة
والإجماع : فالكتاب قوله تعالى " أو لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بالعدل " ( 1 ) ومعناه
فليقر وليه بالحق غير زائد ولا ناقص وهو العدل وأيضا قوله " كونوا قوامين بالقسط
شهداء لله ولو على أنفسكم " ( 2 ) والشهادة على النفس هو الاقرار بما عليها وقوله " فاعترفوا
بذنبهم فسحقا لأصحاب السعير " ( 3 ) وقوله " فاعترفنا بذنوبنا فهل إلى خروج من سبيل " ( 4 )
وقوله " وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله أن يتوب
عليهم " ( 5 ) والاعتراف والإقرار واحد وأيضا قوله تعالى " ألست بربكم قالوا بلى " وقوله
" ألم يأتكم نذير قالوا بلى قد جاءنا نذير " ( 7 ) ولا يجوز أن يكون الجواب في مثل هذا
إلا ببلى ولو قالوا : نعم لكان إنكارا ولم يكن إقرارا ، ويكون تقديره لست بربنا ولم
يأتنا نذير . ولهذا يقول الفقهاء إذا قال رجل لآخر : أليس لي عليك ألف درهم ؟ فقال بلى
كان إقرارا وإن قال نعم لم يكن إقرارا وكان معناه ليس لك على شئ .
وأما السنة فما روي عن النبي صلى الله عليه وآله " أنه قال من أصاب من هذه القاذورات شيئا
هامش
( 1 ) البقرة : 282 .
( 2 ) النساء : 134 .
( 3 ) الملك : 11 .
( 4 ) غافر : 11 .
( 5 ) براءة : 105 .
( 6 ) الأعراف : 171 .
( 7 ) الملك : 8 .