يملك وليه ، لأن الشفعة تستحق بالملك ، ولا ملك للولي في العقار ، وإن لم يأخذه
واختار الترك ثم بلغ الصبي ورشد فهل له أن يأخذ ما ترك وليه أم لا ؟ الأولى أن
نقول : له الخيار في الأخذ والترك ، وقال قوم ليس له ذلك .
إذا باع شقصا بشرط الخيار
فإن كان الخيار للبايع أو لهما لم يكن للشفيع الشفعة
لأن الشفعة إنما تجب إذا انتقل الملك إليه ، وإن كان الخيار للمشتري وجبت الشفعة
للشفيع لأن الملك يثبت للمشتري بنفس العقد ، وله المطالبة بعد انقضاء الخيار ، وحكم
خيار المجلس وخيار الشرط سواء على ما فصلناه .
إذا باع شقصا بشرط الخيار فعلم الشفيع بذلك ، فباع نصيبه بعد العلم بها سقطت
شفعته ، لأنه إنما يستحق الشفعة بالملك ، وقد زال ملكه الذي يستحقها به فسقطت
شفعته ، وبقي البايع الأول والمشتري الأول ، وللمشتري الأول الشفعة على المشتري
الثاني .
ومن قال إنه ينتقل المبيع بالشرطين يقول : الشفعة للبايع الأول لأن ملكه ثابت
حين العقد ، ومن قال مراعى نظر فإن تم البيع فالشفعة للمشتري الأول لأنه تبين
أن الملك له ، فإن لم يتم فالشفعة للبايع ، لأنه تبين أن ملكه ما زال ، وأما إذا باع
بشرط الخيار للبايع أولهما ، فالشفعة للبايع الأول لا غير .
إذا اشترى شقصا وسيفا أو شقصا وعبدا أو شقصا وعرضا من العروض ، كان للشفيع
الشفعة بحصته من الثمن ، ولا حق له فيما بيع معه لأنه لا دليل عليه ، فإذا ثبت هذا
فإنه يأخذ الشقص بحصته من الثمن ، ويدع السيف على المشتري بحصته من الثمن .
فإذا ثبت هذا فلا خيار للمشتري ، ثم ينظر في قيمة الشقص والسيف ويأخذ
الشقص بحصته من الثمن ، لأن الشفيع يأخذ الشقص بثمنه ، وثمنه ما قابله منه ، فيقال
كم قيمة الشقص ؟ قالوا مائة قلنا كم قيمة السيف ؟ قالوا مائة قلنا فخذ الشقص بنصف
الثمن ، وإن كانت قيمة الشقص خمسين ، وقيمة السيف مائة أخذ بثلث الثمن ، وعلى
هذا الحساب .
فإن باع شقصين من دارين متفرقين صفقة واحدة ، ووجبت الشفعة فيما باع لم يخل