( كتاب الشفعة )
الشفعة الزيادة ، وسئل ثعلب عن اشتقاقها فقال الشفعة الزيادة وذلك أن المشتري
يشفع نصيب الشريك يزيد به بعد أن كان ناقصا كأنه كان وترا فصار شفعا .
والأصل فيه السنة :
روى سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله
أنه قال الشفعة فيما لم يقسم فإذا وقعت الحدود فلا شفعة ( 1 ) وروى جابر أن النبي صلى الله عليه وآله
قال الشفعة في كل مشترك ربع أو حائط ، ولا يحل له أن يبيعها حتى يعرضه على شريكه
فإن باعه فشريكه أحق به . ( 2 )
والأشياء في الشفعة على ثلاثة أضرب ما يجب فيه الشفعة متبوعا ، وما لا يجب فيه
تابعا ولا متبوعا ، وما يجب فيه تابعا ولا يجب فيه متبوعا .
فأما ما يجب فيه مقصودا متبوعا ، فالعراص والأراضي البراح ( 3 ) لقوله عليه السلام :
الشفعة فيما لم يقسم فإذا وقعت الحدود فلا شفعة .
وأما ما لا يجب فيه تابعا ولا متبوعا بحال ، فكل ما ينتقل ويحول غير متصل
هامش
( 1 ) ورواه في الخلاف المسألة 1 من كتاب الشفعة عن جابر ولفظه : إنما جعل
رسول الله صلى الله عليه وآله الشفعة فيما لم يقسم ، فإذا وقعت الحدود ، وصرفت الطريق فلا شفعة ، ورواه
البغوي في المصابيح عن جابر ولفظه : قضى النبي صلى الله عليه وآله بالشفعة في كل ما لم يقسم ، فإذا وقعت
الخ كما في المشكاة ص 256 .
( 2 ) رواه بهذا اللفظ في الخلاف المسألة 13 من كتاب الشفعة وفيه : " أحق به بالثمن " ولفظ
الحديث على ما نقله البغوي في المصابيح عن مسلم " قال قضى رسول الله صلى الله عليه وآله بالشفعة في كل شركة
لم يقسم ، ربعة أو حائط لا يحل له أن يبيع حتى يؤذن شريكه ، فإن شاء أخذ ، وإن شاء ترك
فإذا باع ولم يؤذنه فهو أحق به ، راجع المشكاة ص 256 .
( 3 ) العراص : جمع عرصة : كل بقعة بين الدور ليس فيها بناء . والأراضي البراح :
ما لا سترة فيه من شجر وغيره .