بسم الله الرحمن الرحيم
كتاب الجهاد وسيرة الإمام *
( فصل : في فرض الجهاد ومن يجب عليه ) *
الجهاد فرض من فرايض الاسلام إجماعا ، ولقوله تعالى ( كتب عليكم القتال
وهو كره لكم ) ( 1 ) وقوله تعالى ( فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ) ( 2 ) وهو فرض على
الكفاية إذا قام به البعض سقط عن الباقين وعليه إجماع ( و ) أيضا قال الله تعالى ( لا يستوي
القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل
الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة ) ( 3 ) ففاضل ( 4 ) بين المجاهدين
والقاعدين ولو كان فرضا على الأعيان لكان من تركه عاصيا ولم يصح المفاضلة . ثم قال
( وكلا وعد الله الحسنى ) ( 5 ) .
والقدر الذي يسقط به فرض الجهاد عن الباقين أن يكون على كل طرف من أطراف
بلاد الاسلام قوم يكونون أكفاء لمن يليهم من الكفار ، وعلى الإمام أن يغزو بنفسه أو
بسراياه في كل سنة دفعة حتى لا يتعطل الجهاد اللهم إلا أن يعلموا ( 6 ) خوفا فيكثر
هامش
( 1 ) البقرة 216 .
( 2 ) التوبة 5 .
( 3 ) النساء 95 .
( 4 ) في بعض النسخ ( تفاضل ) .
( 5 ) النساء 95 .
( 6 ) في بعض النسخ ( أن يعلم ) .