فإذا كانت الإبل ترعى الخلة سميت عوادي ، وإن كانت ترعى في الحمض تسمى
أوارك وتسمى حمضية ، ويختلف ألبانها بذلك ، ويذكر معلوفة أو راعية ، ويذكر حليب
يومه ويلزمه أن يعطيه حلوا فإن كان حامضا كان المشتري بالخيار .
ولا يجوز السلم فيه لأن الحموضة عيب ونقص ولا يضبط ، ويجوز أن يشترط
كيلا أو وزنا فإن كان كيلا ترك اللبن حتى تسكن برغوته بعد الحلب لأن ذلك
يبين في المكيال ، وإن كان وزنا لا يحتاج إليه لأن الوزن يأتي عليه .
ويجوز السلم في الجبن ويوصف بما ذكرنا . ويقول فيه : رطب أو يابس ، ويذكر
بلده لأنه يختلف باختلاف البلدان .
ولا يجوز السلم في المخيض لأن فيه ماء لأن الزبد لا يخرج منه إلا بالماء ولا
يمكن معرفة مقدار اللبن ، واللباء كاللبن إلا أنه موزون لأنه يتجافى في المكيال .
ويجوز السلف في الصوف ويصفه بسبعة أوصاف : بالبلد فيقول : حلواني أو جبلي
أو غير ذلك ، وباللون فيقول : أسود أو أبيض أو أحمر ويقول : طوال الطاقات أو
قصارها ، ويقول : صوف الفحولة أو الإناث لأن صوف الفحولة أخشن وصوف الإناث
أنعم ، ويذكر الزمان فيقول : خريفي أو ربيعي فإن الربيعي أوسخ ، والخريفي أنظف
ويذكر جيدا أو رديئا ، ويذكر المقدار وزنا ويقول : نقيا من الشوك والبعر ، وإن
لم يذكر ذلك وجب عليه دفعه بلا شوك ولا بعر لأن ذلك ليس بصوف .
وكذلك الوبر والشعر يجوز السلم فيهما ويصفهما بمثل ما ذكرنا ولا يصح أن
يسلف في صوف غنم بأعيانها لأن الآفة تأتي عليها فيذهبه أو ينقصه .
ويجوز السلف في الكرسف وهو القطن ويصفه بستة أوصاف : بلده فيقول : جبلي
أو بصري أو دينوري أو رازي أو نيشابوري ، ويصف لونه فيقول أبيض أو أسمر
ويقول : ناعم أو خشن وجيد أو ردئ ، ويصف طول العطب وقصرها ويصف مقدارها
بالوزن فإذا أسلم فيه وجاء المسلم إليه به أجبر على قبضه بحبه لأن الحب فيه
بمنزلة البذر في الثمرة ، وإن شرط محلوجا جاز ويجب تسليمه منزوع الحب ، وإن
أسلم في الغزل جاز ويزيد فيه غليظا أو دقيقا .
المبسوط — صفحة 181
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص١٨١