وإن اشترط وزنه كان أصح وإن لم يشترط جاز .
ويجوز السلم في الزاووق ( 1 ) يعني الزيبق ، ويجوز السلف في الشب والكبريت
وحجارة الكحل وغيرها .
الظاهر من المذهب أن اللحم لا يجوز الإسلاف فيه ، وفي الناس من قال : يجوز
فمن أجازه قال : إذا أسلم فيه ضبطه بسبعة أوصاف : الجنس والسن والذكر أو الأنثى
والسمين أو المهزول والمعلوف أو الراعي والموضع من البدن والمقدار .
فالجنس يقول : لحم بقر أو غنم أو ماعز أو ضأن ويذكر السن ويقول : في الصغر رضيع
أو فطيم ذكر أو أنثى لأن الأنثى لحمها أرطب ويقول في الذكر : خصي أو فحل لأن
لحم الخصي أرطب ، ويقول : سمين أو مهزول ومعلوف أو راعى في جميع الأنواع من
اللحم لأن الثمن يختلف باختلافه ويقول : لحم الرقبة أو الكتف أو الذراع أو الفخذ
لأن ذلك يختلف في الجودة والرداءة ، وربما اختلف ثمنه ، ويذكر المقدار وزنا فذلك
سبعة أوصاف ويتفرع وصفان في الصغر فطيما أو رضيعا ، وفي الذكر فحلا أو خصيا فإذا
ثبت هذا فاللحم يسلم إليه مع العظم لأنه كذلك يباع في العادة ، وإن أسلم في مشوي
أو مطبوخ لا يجوز لأن عمل النار يختلف فيه ، ويكره اشتراط الأعجف لأن ذلك
يكون غررا .
ويجوز السلف في الشحم ويصفه وزنا ويبين شحم البطن أو شحم غيره وإن باع
مطلقا لم يجز لاختلاف شحم البطن وغيره ، ويسمى شحم صغير أو كبير ماعز أو ضأن أو
بقر ، وكذلك يجوز أن يسلم في الألبان وزنا ، ولحوم الصيد إذا كانت ويذكر فيها
سبعة أوصاف : النوع والذكر أو الأنثى والسمين أو المهزول والصغير أو الكبير ،
والجيد أو الردئ والمقدار وزنا يجوز الإسلاف فيه عند من أجازه وإن كان يختلف
بآلة الصيد شرط أيضا لأن الصيد الأجولة أنظف وهو سليم وصيد الجارح مجروح
ومتألم .
هامش
( 1 ) قال محمد بن إدريس : والزاووق بالزاء المعجمة والألف وواوين وقاف : الزيبق
كذا في هامش المطبوع .