فلا بد من ذكر واحد منهما وكذلك الجودة والردائة ، ولا بد أن يذكر البكارة في الجارية
أو الثيوبة إذا كان الثمن يختلف لأجله ويحليهم بالجعودة والسبوطة وإن لم يفعل
فلا بأس به لأنه لا يختلف الثمن لأجله اختلافا كثيرا .
ولا يجب ذكر سائر الحلي مثل مقرون الحاجبين أدعج العينين أقنى الأنف وما
أشبه ذلك ، وإن كان جارية لا يجوز أن يشترط معها ولدها لأن ولدها لا يمكن ضبطه
بالصفة لأنها ربما لم تلد كذلك ، وكذلك لا يجوز أن يسلف في خنثى لأنه ربما لم
يتفق ذلك .
فإن سلف في جارية وولد جاز لأنه سلم في صغير وكبير إذا لم يقل ابنها .
وإن اشترط في العبد أن يكون خبازا وفي الجارية كونها ماشطة كان صحيحا وكان
له أدني ما يقع عليه اسم المشط والخبز .
ولا يجوز السلف في جارية حبلى لأن الحمل مجهول لا يمكن ضبطه بأوصافه .
وإذا أسلم في الإبل وصفها بخمس شرايط : بأنها من نتاج بني فلان وإن كان
يختلف نتاجهم ويتنوع ويختلف الثمن به وجب ذكره مثل أن يقول : مهرية أو أرجية
أو مجيدية .
والسن لا بد من ذكرها فيقول : بنت لبون أو حقة أو جذعة أو ثنية أو رباع أو
سديس أو بازل عام أو عامين .
وأما الذكر والأنثى فلا بد من ذكره ، وكذلك الجيد والردئ وكذلك يذكر
اللون أبيض أو أحمر أو أزرق أو أسود فإن اللون فيها مقصود فذلك خمس شرايط :
النتاج والسن واللون والذكورية والأنوثية والجودة والردائة .
وإذا اختلف نتاج بني فلان فقد قلنا يذكر النوع صارت ستة شرايط .
ويستحب أن يذكر بريئا من العيوب ويسمى ذلك غير مودن وسط الخلق مجفر
الجنبين . يعني بمودن الذي يولد ضاويا . مديد القامة كامل الأعضاء ومجفر الجنبين
يعني ممتلي الجوف منتفخ الخواصر وذلك مدح في الإبل ، وضمور بطنها نقص ، وذلك
كله تأكيد وليس بشرط .
المبسوط — صفحة 176
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص١٧٦