فيه كالقول في الحنطة في إكمامها لا يجوز السلف فيه إلا ملقى عنه كمامه لاختلاف
الكمام ، وكذلك القول في القطنية الحبوب كلها لا يجوز أن يسلف في شئ منها إلا
بعد طرح كمامها عنها يرى ، ولا يجوز حتى يسمى حمصا أو عدسا أو جلبانا
أو ماشا وكل صنف منها على حدته ، وهكذا كل صنف من الحبوب أرزا أو دخنا أو
سلتا أو غيره يوصف كما يوصف الحنطة يطرح كمامه دون قشوره لأنه لا يجوز أن
يباع بكمامه .
ويوصف العسل ببياض أو صفرة أو خضرة ويوصف ببلده فيقال : جبلي أو بلدي
وما أشبه ذلك ، ويوصف بزمانه فيقال : ربيعي أو خريفي أو صيفي وليس له أن يأخذه
بشمع لأنه ليس بعسل ، وله أن يطالب بعسل صاف من الشمع وإن صفي بالنار لم
يجبر على أخذه لأن النار تغير طعمه فينقصه لكن يصفى بغير نار فإن جاءه بعسل رقيق
فقال أهل الخبرة : هذا من حر البلد لزمه أخذه وإن قالوا : الرقة في هذا الجنس من
العسل عيب ينقص من ثمنه لم يلزمه أخذه ، ومن اشترط أجود الطعام أو أرداه لم يجز
لأنه لا يوقف عليه ، ولا يجوز أن يذكر جيدا أو رديئا لأن ذلك معروف بالعادة .
وإن كان المسلف فيه رقيقا قال عبدا نوبيا خماسيا أو سداسيا أو محتلما ، وجملته أن
يضبطه بستة أوصاف : النوع واللون والسن والقد والذكورية أو الأنوثية والجودة أو
الرديئة فالنوع مثل أن يقول : تركي أو رومي أو أرمني أو زنجي أو حبشي أو نوبي
أو هندي وإن كان النوع الواحد يختلف مثل أن يكون تركي جكلي أو غيره
فينبغي ذكره ، وإن كان النوع الواحد يختلف باللون ذكره فيقول : أبيض أو أصفر
أو أسود .
وأما السن فلا بد من ذكرها ، وإن كان بالغا قبل قوله في مقدار سنه ، وإن كان
صغيرا قبل قول سيده ، وإن كان مجلوبا ولم يكن مولدا ولم يعرف سيده مقدار سنه
رجع إلى أهل الخبرة والبصيرة حتى يقولوا على التقريب .
وأما القد فإنه يقول خماسي أو سداسي ومعناه ، خمسة أشبار أو ستة أشبار .
وأما الذكورية والأنوثية فإن الأغراض تختلف فيها والثمن يختلف لأجلهما
المبسوط — صفحة 175
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص١٧٥