* ( فصل : في ذكر المواقيت ) *
لكل صلاة وقتان : أول وآخر فأول الوقت وقت من لا عذر له ولا ضرورة تمنعه
والوقت الآخر وقت من له عذر أو به ضرورة .
والأعذار أربعة أقسام : السفر والمطر والمرض وأشغال تضر به تركها في باب
الدين والدنيا .
والضرورات خمسة : الكافر إذا أسلم ، والصبي إذا بلغ ، والحايض إذا طهرت
والمجنون إذا أفاق ، وكذلك المغمى عليه .
فإذا زالت الشمس فقد دخل وقت فريضة الظهر ويختص به مقدار ما يصلي فيه
أربع ركعات . ثم يشترك الوقت بعده بينه وبين العصر إلى أن يصير ظل كل شئ مثله
وروي حتى يصير الظل أربعة أقدام ( 1 ) ، وهو أربعة أسباع الشخص المنتصب . ثم
يختص بعد ذلك بوقت العصر إلى أن يصير ظل كل شئ مثليه فإذا صار كذلك فقد
فات وقت العصر هذا وقت الاختيار . فأما وقت الضرورة فهما مشتركان فيه إلى أن يبقى
من النهار ما يصلي فيه أربع ركعات فإذا صار كذلك اختص بوقت العصر إلى أن تغرب
الشمس ، وفي أصحابنا من قال : إن هذا أيضا وقت الاختيار إلا أن الأول أفضل ( 2 )
فإن لحق بركعة من العصر قبل غروب الشمس لزمه العصر كلها . ويكون مؤديا لها
لا قاضيا لجميعها ولا لبعضها على الظاهر من المذهب ، وفي أصحابنا من قال : يكون
قاضيا لجميعها ( 3 ) ، وفيهم من قال : يكون قاضيا لبعضها . فأما إن لحق أقل من ركعة
هامش
( 1 ) التهذيب : ص 19 ج 55 عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن وقت
الظهر فقال : ذراع من زوال الشمس ، ووقت العصر ذراع عن وقت الظهر فذلك أربعة أقدام من
زوال الشمس .
( 2 ) قال في الحلاف : وقال قوم : وقت الظهر ممتد من حين الزوال إلى غروب
الشمس ، به قال عطا وطاووس ومالك ، واختاره المرتضى من أصحابنا ، وذهب إليه قوم من
أصحاب الحديث من أصحابنا .
( 3 ) وهو مختار السيد لأنه قال : كان قاضيا لجميع الصلاة .