وإذا أوقد جماعة نارا فوقع فيها طاير فإن قصدوا ذلك لزم كل واحد منهم فداء
كامل ، وإن لم يقصدوا ذلك فعليهم كلهم فداء واحد .
وفي فراخ النعامة مثل ما في النعامة ، وقد روي أن فيه من صغار الإبل ( 1 )
والأحوط الأول .
وكل ما يصيبه المحرم من الصيد في الحل كان عليه الفداء لا غير ، وإن أصابه
في الحرم كان عليه الفداء والقيمة معا .
ومن ضرب بطير الأرض وهو محرم فقتله كان عليه دم ، وقيمتان : قيمة لحرمة
الحرم ، وقيمة لاستخفافه به ، وعليه التعزير ، ومن شرب لبن ظبية في الحرم كان عليه
دم وقيمة اللبن معا .
وما لا يجب فيه دم مثل العصفور ، وما أشبهه إذا أصابه المحرم في الحرم كان عليه
قيمتان وما يجب فيه التضعيف هو ما لم يبلغ بدنة . فإذا بلغ ذلك لم يجز غير ذلك .
المحرم إذا تكرر منه الصيد لا يخلو أن يكون ناسيا أو متعمدا . فإن كان ناسيا
تكررت عليه الكفارة ، وإن كان عامدا فالأحوط أن يكون مثل ذلك ، وقد روي أنه
لا يتكرر ذلك عليه ، وهو ممن ينتقم الله منه ( 2 ) والمحرم إذا قتل صيدا في غير الحرم
كان عليه فداء واحد فإن أكله كان عليه فداء آخر .
المحل إذا قتل صيدا في الحرم كان عليه فداؤه .
وإذا كسر المحرم قرني الغزال كان عليه نصف قيمته فإن كسر أحدهما فعليه ربع
القيمة فإن فقأ عينيه فعليه القيمة . فإن فقأ إحداهما فعليه نصف القيمة . فإن انكسر
هامش
( 1 ) روي في التهذيب باب الكفارة عن الخطأ المحر . ج 5 ص 355 الرقم 147 عن
علي بن جعفر قال : سألت أخي عليه السلام عن رجل كسر بيض نعام وفي البيض فراخ قد تحرك
فقال : عليه لكل فرخ تحرك بعير ينحره في النحر .
( 2 ) روي في الاستبصار باب من تكرر منه الصيد ج 2 ص 211 الرقم 3 عن الحلبي عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : المحرم إذا قتل الصيد فعليه جزائه ، ويتصدق بالصيد على مسكين
فإن عاد فقتل آخر لم يكن عليه جزاء ، وينتقم الله منه ، والنقمة في الآخرة .