ويكره له دخول الحمام فإن دخله فلا يدلك جسده بل يصب عليه الماء صبا .
وإذا مات المحرم غسل كتغسيل الحلال ، ويكفن تكفينه ، ولا يقرب شيئا
من الكافور .
ويكره للمحرم أن يلبي من دعاه بل يجيبه بغير التلبية .
ولا يجوز للمحرم لبس الصلاح إلا عند الضرورة .
ويجوز له أن يؤدب غلامه وخادمه وولده غير أنه لا يزيد على عشرة أسواط .
يجوز للمحرم أن يلبس المنطقة ويستند على وسطه الهميان لأنه لا مانع منه .
* ( فصل : في ذكر الاستيجار للحج ) *
يجوز الاستيجار للحج لمن عجز عن القيام بنفسه ، ويجوز استيجاره من
الميت وتصح النيابة فيه . ثم ينظر في المستأجر فإن مات بعد ذلك سقط فرضه وإن
صلح وجب عليه القضاء بنفسه ، ويلزم الأجرة بالعقد ويستحقها الأجير ، ولا يلزمه
أن يرد ما فضل ، وإن نفدت نفقته استحب للمستأجر أن يتمه ، وليس بواجب ذلك عليه
ويثاب على فعله من المناسك ، ولا يحرم إلا من الميقات فإن شرط عليه أن يحرم قبل
الميقات لم يلزمه ذلك لأنه باطل .
ومتى فعل من محظورات الإحرام ما يلزمه به كفارة كان عليه في ماله من الصيد
واللباس والطيب ، وإن أفسد الحجة وجب عليه قضاؤها عن نفسه وكانت الحجة باقية
عليه . ثم ينظر فيها فإن كانت معينة انفسخت الإجارة ، ولزم المستأجر أن يستأجر
من ينوب عنه فيها ، وإن لم تكن معينة بل يكون في الذمة لم ينفسخ ، وعليه أن يأتي
بحجة أخرى في المستقبل عمن استأجره بعد أن يقضي الحجة التي أفسدها عن نفسه
ولم يكن للمستأجر فسخ هذه الإجارة عليه ، والحجة الأولى مفسودة لا تجزي عنه
والثانية قضى بها عن نفسه ، وإنما يقضي عن المستأجر بعد ذلك على ما بيناه .
وإذا استأجره لا يخلو من أن يقول : استأجرتك لتحج عني في هذه السنة فإن
قال : هذا فقد عين السنة فلا تصح الإجارة إلا بعد أن يكون الأجير على صفة يمكنه
التلبس بالإحرام في أشهر الحج . فإن لم يمكنه ذلك بطل عقد الإجارة لأنه عقد على