يتصدق عنه ( 1 ) وقضاء ما فات من الاعتكاف ينبغي أن يكون على الفور والبدار .
ومتى كان خروجه من الاعتكاف بعد الفجر كان دخوله في قضائه قبل الفجر ويصوم
يومه ولا يعيد الاعتكاف ليله ، وإن كان خروجه ليلا كان قضاؤه من مثل ذلك الوقت إلى
آخر مدة الاعتكاف المضروبة ، وإن كان خرج وقتا من مدة الاعتكاف المضروبة بما فسخه
به . ثم عاد إليه ، وقد بقيت مدة من التي عقدها تمم باقي المدة وزاد في آخرها مقدار
ما فاته من الوقت .
* ( فصل : فيما يفسد الاعتكاف وما يلزمه من الكفارة ) *
الاعتكاف يفسده الجماع ، ويجب به القضاء والكفارة ، وكذلك كل مباشرة
تؤدي إلى إنزال الماء عمدا يجري مجراه ، وفي أصحابنا من قال : ما عدا الجماع يوجب
القضاء دون الكفارة ، وكذلك الخروج من المسجد لغير عذر ولغير طاعة يفسد
الاعتكاف والسكر يفسد الاعتكاف والارتداد لا يفسده فإن رجع إلى الاسلام بني عليه .
ومتى وطئ المعتكف ناسيا أو أكل نهارا ساهيا أو خرج من المسجد كذلك لم
يفسد اعتكافه .
ومتى جامع نهارا لزمه كفارتان ، وإن جامع ليلا لزمه كفارة واحدة فإن
أكرهها على الجماع وهي معتكفة بأمره نهارا لزمه أربع كفارات ، وإن كان ليلا
كفارتان على قول بعض أصحابنا ، وإن كان اعتكافها بغير إذنه لم يلزمه إلا كفارة نفسه .
والكفارة في وطئ المعتكف في الكفارة في إفطار يوم من شهر رمضان سواء على
الخلاف بين الطائفة في كونها مرتبة أو مخيرا فيها ، ويجوز للمعتكف صعود المنارة
والأذان فيها سواء كانت داخلة المسجد أو خارجه لأنه من القربات ، وإذا خرج دار
الوالي ، وقال : حي على الصلاة أيها الأمير أو قال ، الصلاة أيها الأمير بطل اعتكافه .
وإذا طلقت المعتكفة أو مات زوجها فخرجت واعتدت في بيتها استقبلت الاعتكاف
هامش
( 1 ) روي في التهذيب ج 4 ص 246 ح 731 عن حماد بن عثمان عمن ذكره عن أبي -
عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرجل يموت وعليه دين عن شهر رمضان من يقضي عنه ؟ قال :
أولى الناس به . الحديث ، وروي في هذا الباب روايات أخر .