والكافر لا تصح منه طهارة تحتاج إلى نية لأنه ليس من أهل النية .
* ( فصل : في كيفية الوضوء وجملة أحكامه ) *
إذا أراد الوضوء فليضع الإناء على يمينه ، ويذكر الله تعالى عند رؤية الماء ،
ويغسل يده من النوم والبول مرة ، ومن الغايط مرتين ، ومن الجنابة ثلاثا قبل إدخالها
الإناء سنة مؤكدة . ثم يبدأ فيتمضمض ثلاثا ويستنشق ثلاثا سنة وعبادة ، ويذكر
الله عندهما ، وليسا بواجبين في الطهارتين ولا واحد منهما ، ولا يكونان أقل من ثلاث
ولا فرق بين أن يكونا بغرفة واحدة أو بغرفتين ، ولا يجوز تقديم الاستنشاق على المضمضة
والأفضل المتابعة بينهما مثل أعضاء الطهارة ، ولا يلزم أن يدير الماء في لهواته ولا أن
يجذبه بأنفه . وإدخال الماء في العين ليس من الوضوء لا سنة ولا فرضا . ثم يأخذ كفا
من الماء فيغسل به وجهه ، وحده من قصاص شعر الرأس في أغلب العادات ولا يراعى فيه
حكم الأقرع والأصلع إلى محادر شعر الذقن ، وعرضه ما بين الإبهام والوسطي والسبابة
والبياض الذي بين الأذن واللحية ليس من الوجه ، ولا ما أقبل من الأذنين ، ولا يلزمه
تخليل شعر اللحية سواء كانت خفيفة أو كثيفة أو بعضها خفيفة وبعضها كثيفة ويكفيه
إمرار الماء عليها ، وما استرسل من اللحية لا يلزم إمرار الماء عليه ، وأهداب العينين
والعذار والشارب والعنفقة إذا غسلها أجزأه ، ولا يجب عليه إيصال الماء إلى ما تحتها
وينبغي أن يبتدي بغسل الوجه من قصاص شعر الرأس إلى المحادر فإن خالف وغسل
منكوسا خالف السنة ، والظاهر أنه لا يجزيه لأنه خالف المأمور به ، وفي أصحابنا
من قال : يجزيه ( 1 ) لأنه يكون غاسلا ، والدعاء عند غسل الوجه مستحب . ثم يأخذ
كفا من الماء فيغسل به يده اليمنى من المرفق إلى أطراف الأصابع إن كان رجلا بدأ
بظاهر اليد ، وإن كانت امرأة بدأت بباطن الذراع هذا في الغسلة الأولى ، وفي الثانية
هامش
( 1 ) وهو مختار السيد ، وجوز النكس ابنا إدريس وسعيد وصاحب المعالم في
اثني عشرية ، ونسبة في الحدائق إلى جمع من المتأخرين ، وإليه مال البهائي وصاحب المدارك
والذخيرة .