بالثلاث غسلات لأنه لم يغسله ولا دليل على طهارته بذلك ، والماء الذي ولغ فيه الكلب
نجس يجب إزالته عن الثوب والبدن ، ولا يراعى فيه العدد ، وإن أصاب من الماء الذي
يغسل به الإناء من ولوغ الكلب خاصة ثوب الانسان أو جسده لا يجب غسله سواء كان
من الغسلة الأولة أو الثانية أو الثالثة ، وما ولغ فيه الخنزير حكمه حكم الكلب سواء
لأنه يسمى كلبا ، ولأن أحدا لم يفرق بينهما ويغسل الإناء من سائر النجاسات ثلاث
مرات ولا يراعى فيها التراب ، وقد روي غسله مرة واحدة والأول أحوط ، ويغسل
من الخمر والأشربة المسكرة سبع مرات ، وروي مثل ذلك في الفأرة إذا ماتت في
الإناء ( 1 ) .
جلد الميتة لا ينتفع به لا قبل الدباغ ولا بعده سواء كان جلد ما يؤكل لحمه أو ما
لا يؤكل لحمه ، ولا يباع ولا يشتري ولا يجوز التصرف فيه بحال ، وما لا يؤكل لحمه إذا
ذكي لا ينتفع بجلده إلا بعد الدباغ إلا الكلب والخنزير فإنهما لا يطهران بالدباغ
وإن كان ذكيا ولا يجوز الانتفاع به على حال ، ولا يجوز الدباغ إلا بما يكون طاهرا
مثل الشث والقرظ وقشور الرمان وغير ذلك ، وأما خرؤ الكلاب وما يجري مجراه
من النجاسات فلا يجوز الدباغ به على حال .
الشعر والصوف والوبر طاهر من الميتة إذا جز ، وكذلك شعر ابن آدم طاهر ما أخذ
حال الحياة وبعد الوفاة ، وأما الكلب والخنزير فلا ينتفع بشئ من شعره ولا يطهر
بالغسل وغير ذلك ، وأواني الخمر ما كان قرعا أو خشبا منقورا روى أصحابنا أنه
لا يجوز استعماله بحال ، وأنه لا يطهر وما كان مقيرا أو مدهونا من الجرار الخضر أو
خزفا فإنه يطهر إذا غسل سبع مرات حسب ما قدمناه ، وعندي أن الأول محمول
على ضرب من التغليظ والكراهة دون الحظر .
هامش
( 1 ) وهو رواية طويلة نقلها الشيخ في التهذيب ص 294 ج 1 ح 832 عن عمار الساباطي
عن أبي عبد الله إلى أن قال ، اغسل الإناء الذي تصيب فيه الجرز ميتا سبع مرات الخ .