التي فيها العظم قطعت من حي وجب على من مسها الغسل ، وإن لم يكن فيها عظم
دفن كما هو ولم يغسل ولا يجب على من مسه الغسل .
وإذا أراد الغاسل للمقتول غسله بدأ بغسل دمه . ثم صب عليه الماء صبا ولا
يدلك جسده ، ويبدأ بيديه ودبره ويربط جراحاته بالقطن والعصيب ، وكذلك موضع
الرأس ، ويجعل عليه بزيادة قطن ، وإن كان الرأس قد بان من الجسد وهو معه غسل
الرأس أولا . ثم الجسد على ما بيناه ويوضع القطن فوق الرقبة ، ويضم إليه الرأس
ويجعل معه في الكفن ، وكذلك إذا أنزله في القبر يتناوله مع الجسد وأدخله اللحد ،
ووجهة إلى القبلة .
وإذا حمل الميت إلى قبره ينبغي أن يتبع الجنازة ولا يتقدمها وإن مشى يمينها
وشمالها كان أيضا جايزا ، وإن تقدمها لعارض من مرض أو ضرورة كان جايزا ، وإن
كان لغير ذلك فقد ترك الفضل ، ويكره الركوب خلف الجنازة إلا عند الضرورة .
ويستحب لمن شيع الجنازة أن يحمله من أربع جوانبه يبدأ بمقدم السرير الأيمن .
ثم يمر معه ويدور من خلفه إلى الجانب الأيسر فيأخذ رجله الأيسر ويمر معه إلى
أن يرجع إلى المقدم كذلك دور الرحا .
ويستحب إعلام المؤمنين بجنازة المؤمن ليتوفروا على تشييعه ، ويستحب لمن
رأى جنازة أن يقول : الحمد لله الذي لم يجعلني من السواد المخترم . ثم يمر بها إلى
المصلى فيصلي عليه .
وأولى الناس بالصلاة على الميت الولي أو من يقدمه الولي . فإن حضر الإمام
العادل كان أولى بالتقدم ، ويجب على الولي تقديمه . فإن لم يفعل لم يجز له أن
يتقدم فإن لم يحضر الإمام وحضر رجل من بني هاشم استحب للولي أن يقدمه . فإن
لم يفعل لم يجز أن يتقدم فإن حضر جماعة من الأولياء كان الأب أولى . ثم الولد ،
ثم ولد الولد . ثم الجد من قبل الأب والأم . ثم الأخ من قبل الأب والأم .
ثم الأخ من قبل الأب . ثم الأخ من قبل الأم . ثم العم . ثم الخال . ثم ابن العم .
ثم ابن الخال ، وجملته أن من كان أولى بميراثه كان أولى بالصلاة عليه لقوله تعالى
المبسوط — صفحة 183
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص١٨٣