الذي لا أحد على يساره يسلم على يمينه ، ومن كان على يساره غيره يسلم يمينا وشمالا
ويستحب الانصراف من الصلاة عن اليمين ، وإن خالف كان جايزا وقد ترك الأفضل
وينبغي أن يكون نظره في حال التشهد إلى حجره ، ولا يلتفت يمينا وشمالا فإذا سلم
كبر ثلاثا رافعا بها يديه إلى شحمتي أذنيه ، ويعقب بعدها بما شاء من الدعاء فإن
التعقيب مرغب فيه عقيب الفرايض ، والدعاء فيه مرجو ولا يترك تسبيح فاطمة ( عليها السلام )
خاصة ، وهي أربع وثلاثون تكبيرة ، وثلاث وثلاثون تحميدة ، وثلاث وثلاثون تسبيحة
يبدأ بالتكبير . ثم بالتحميد . ثم بالتسبيح ، وفي أصحابنا من قدم التسبيح على التحميد ( 1 )
وكل ذلك جايز ، فأما الأدعية في ذلك فكثيرة وأفضلها ما يصدر عن صدق النية
وخالص الطوية ، وقد استوفينا ذلك في مصباح المتهجد ، ولا تطول بذكره هاهنا .
* ( فصل : في ذكر تروك الصلاة وما يقطعها ) *
تروك الصلاة على ضربين : مفروض ومسنون . فالمفروض أربعة عشر تركا : لا يكتف
ولا يقول آمين لا في خلال الحمد ولا في آخرها ، ولا يلتفت إلى ما ورآه ، ولا يتكلم بما
ليس من الصلاة سواء كان متعلقا بمصلحة الصلاة أولا يكون كذلك ، ولا يفعل فعلا كثيرا
ليس من أفعال الصلاة ، ولا يحدث ما ينقض الوضوء من البول والغايط والريح ،
واستمناء أو جماع في فرج أو مس ميت برد بالموت قبل تطهيره بالغسل ، ولا يأن بحرفين
ولا يتأفف مثل ذلك بحرفين ، ولا يقهقه ، فأما التبسم فلا بأس به ، وهذه التروك الواجبة
على ضربين .
أحدهما : متى حصل عامدا كان أو ناسيا أبطل الصلاة ، وهو جميع ما ينقض
الوضوء فإنه إذا انتقض الوضوء انقطعت الصلاة ، وقد روي أنه إذا سبقه الحدث جاز
أن يعيد الوضوء ويبني على صلاته ( 2 ) والأحوط الأول .
والقسم الآخر : متى حصل ساهيا أو ناسيا أو للتقية فإنه لا يقطع الصلاة ،
و
هامش
( 1 ) وهو مختار الصدوق في الهداية والفقيه .
( 2 ) رواها الشيخ في التهذيب ج 2 ص 355 ح 1468 .