السجود عليه سجد على أحد جانبيه فإن لم يتمكن سجد على ذقنه فإن جعل لموضع
الدمل حفيرة يجعله فيها كان جايزا ، وينبغي أن يكون موضع سجوده مساويا لموضع
قيامه ، ولا يكون أرفع منه إلا بمقدار ما لا يعتد به مثل لبنة وما أشبهها فإن كان
أكثر منها لم يكن جايزا .
* ( فصل : في ذكر التشهد وأحكامه ) *
التشهد في الصلاة فرض واجب للأول والثاني في الثلاثية والرباعيات ، وفي
كل ركعتين في باقي الصلوات . فمن تركهما أو واحدا منهما متعمدا فلا صلاة له ، ومن
تركهما أو واحدا منهما ناسيا حتى فرغ من الصلاة قضاهما بعد التسليم ، وأعاد التسليم
بعد التشهد الأخير ، فإن ترك التشهد الأول قضاه ، وليس عليه تسليم بعده ، والتشهد
يشتمل على خمسة أجناس : الجلوس ، والشهادتان ، والصلاة على محمد النبي ، والصلاة
على آله . فهذه الخمسة لا خلاف بين أصحابنا فيها إنها واجبة .
والسادس : التسليم ففي أصحابنا من جعله فرضا ، وفيهم من جعله نفلا ( 1 ) وصفة
الجلوس أن يجلس متوركا يضع ظاهر رجله اليمنى على باطن رجله اليسرى ، ويضع
يده اليمنى على فخذه اليمنى ، واليسرى على فخذه اليسرى ، ويبسطهما مضمومتي الأصابع
وهذه الهيئة مسنونة ويطمئن فيه وهو فرض ويشهد الشهادتين ، وهو أقل ما يجزيه
هامش
( 1 ) قال في مفتاح الكرامة : وقد اختلف الأصحاب فيه على قولين :
الأول : أنه واجب كما في الناصريات والوسيلة والمراسم والغنية وجامع الشرائع
إلى أن قال : وإذا ثبت ذلك لم يجز بلا خلاف بين أصحابنا الخروج منها بغير التسليم من الأفعال
المنافية . إلى أن قال : قد عرفت أن التسليم كان مشهورا بين الخاصة والعامة في السلام عليكم
وكان السلام علينا محسوبا من التشهد كالسلام عليك أيها النبي ، وكان المتعارف ذكرهما فيه
كما هو المتعارف الآن ، وقال في الذكرى : إن الشيخ في جميع كتبه جعل التسليم الذي هو
خبر التحليل السلام عليكم ، وإن السلام علينا قاطع الصلاة وأنه ليس بواجب ، ولا يسمى تسليما
والثاني : الاستحباب فهو مختار المقنعة والنهاية والاستبصار والجمل والسرائر .