Skip to main content

المبسوط — Page 161

Contributors:

P.161
فإن كانت مصرورة في داخله فان طر الصرة يقطع لأنه بعد القطع يبقى المال في الكم حتى يخرجه وان حل الرباط لم يقطع لأنه إذا حل الرباط يبقى المال خارجا من الكم فلم يوجد اخراج المال من الكم والحرز وإن كان مصرورا ظاهرا فان طر لم يقطع لانعدام الاخراج من الحرز وان حل الرباط يقطع لان الدراهم يبقى في الكم بعد حل الرباط حتى يدخل يده فيخرجه وتمام السرقة باخراج المال من الحرز وعن أبي يوسف رحمه الله أنه قال استحسن أن أقطعه في الأحوال كلها لان المال محرز بصاحبه والكم تبع له وفرق أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى بين الطرار والنباش فقالا اختصاص الطرار بهذا الاسم لمبالغة في سرقته لان السارق يسارق عين حافظه في حال نومه وغفلته عن الحفظ والطرار يسارق عين المنتبه في حال اقباله على الحفظ فهو زيادة حذق منه في فعله فعرفنا أن فعله أتم ما يكون من السرقة فيلزمه القطع فأما النباش لا يسارق عين المقبل على حفظ المال أو القاصد لذلك بل يسارق عين من يهجم عليه من غير أن يكون له قصد إلى حفظ الكفن وذلك دليل ظاهر على النقصان في فعل السرقة فهذا لا يلزمه القطع ( قال ) وان سرق صبيا حرا لم يقطع لأنه ليس بمال ووجوب القطع يختص بسرقة مال متقوم وكذلك لو كان عليه حلى كثير وقال أبو يوسف رحمه الله يقطع لان قيمة الحلي نصاب كامل لو سرقه وحده يلزمه القطع فكذا مع الصبي ولان المقصود الحلي دون الصبي وجه ظاهر الرواية أن الحلي تبع للصبي والأصل يقطع بسرقته فالتبع مثله ولا أن له تأويلا في أخذه فإنه يقول كان يبكى فأخذته لأسكنه أو أحمله إلى موضع أهله قال ألا ترى أنه لو سرق ثوبا لا يساوي عشرة دراهم ووجد في جيبه عشرة دراهم مصرورة لم يعلم بها لم أقطعه وإن كان يعلم بها فعليه القطع وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أن عليه القطع في الأحوال كلها لان سرقته قد تمت في نصاب كامل ولكنا نقول السارق إنما قصد اخراج ما يعلم به دون مالا يعلم به وإذا كان قصده أخذ الثوب نظر إلى قيمة الثوب وهو ليس بنصاب كامل وإذا كان عالما بالدراهم فقصده أخذ الدراهم ( قال ) ولو سرق جرابا فيه مال أو جوالقا فيه مال أو كيسا فيه مال قطع لأنه وعاء يوضع فيه المال فمقصود السارق المال دون الوعاء فأما القميص ونحوه من الثياب ليس بوعاء للمال فكان قصده سرقة الثوب إلا أن يكون عالما بالمال المصرور فيه فحينئذ يعلم أن قصده المال دون الثوب لما اختاره من بين سائر الثياب مع العلم ( قال ) وان سرق عبدا فإن كان بالغا أو