Skip to main content

المبسوط — Page 132

Contributors:

P.132
قبل الاستيفاء عند أبي يوسف رحمه الله تعالى مسقط للحد وقد ثبت ذلك للولي بدفع الجارية إليه وعند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى لا يكون مسقطا للحد ولكن في هذا الفصل اختلاف الرواية في النوادر فذكر أصحاب الاملاء عن أبي يوسف رحمهم الله تعالى أن من زني بامرأة ثم تزوجها أو بأمة ثم اشتراها لا حد عليه في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعليه الحد في قول أبى يوسف رحمه الله تعالى وذكر ابن سماعة رحمه الله تعالى في نوادره على عكس هذا قال على قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى عليه الحد في الوجهين جميعا وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى لا حد عليه في الوجهين جميعا وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه إذا زنى بأمة ثم اشتراها فلا حد عليه وان زنى بحرة ثم تزوجها فعليه الحد فأما وجه الرواية التي قال لا حد عليه في الفصلين أن الملك في المحل لو اقترن بالفعل كان مانعا وجوب الحد فإذا طرأ بعد الوجوب قبل الاستيفاء يكون مسقطا للحد كملك السارق العين المسروقة بعدما وجب عليه القطع والعمى والفسق في المشهود بعد وجوب الحد قبل الاستيفاء وهذا لأنه لو أقام الحد عليه إنما أقام بوطئه امرأة هي زوجته في الحال وذلك لا يجوز وجه الرواية التي قال يقام الحد في الفصلين أن وجوب الحد باعتبار المستوفى والمستوفى مثلا شئ فبالنكاح والشراء بعد الاستيفاء لا يثبت له الملك في المستوفي فلا يسقط الحد بخلاف السرقة فان وجوب القطع على السارق باعتبار العين وقد ملك تلك العين فسقط القطع عنه بالشبهة وجه رواية الحسن في الفرق بين النكاح والشراء أنه بالشراء يملك عينها وملك العين في محل الحرث سبب لملك الحل فيجعل الطارئ قبل الاستيفاء كالمقترن بالسبب كما في باب السرقة فأما بالنكاح لا يملك عين المرأة وإنما يثبت له ملك الاستيفاء ولهذا لو وطئت بالشبهة كان المهر لها فلا يورث ذلك شبهة فيما تقدم استيفاؤه منها فلهذا لا يسقط الحد عنه والله سبحانه وتعالى أعلم بالصدق والصواب واليه المرجع والمآب