Skip to main content

المبسوط — Page 212

Contributors:

P.212
حر لان العتق عند فساد العقد باعتبار الشرط فما لم ينص على الشرط لا يعتق ووجه ظاهر الرواية أن العقد منعقد مع الفساد لان تأثير الفساد في تغيير وصف العقد فلا يعدم أصله وإذا بقي العقد كان العتق عند الأداء بحكم العقد فلا يعتبر فيه التصريح بالتعليق بالشرط كما في البيع الفاسد يثبت الملك عند القبض بحكم العقد ثم كان أبو حنيفة رحمه الله تعالى يقول أولا عليه أن يؤدى الفضل على الألف إلى مكاتبة مثله لأنه شرط مع الألف لنفسه منفعة فإذا لم ينل ذلك كان عليه مكاتبة مثله كما لو تزوج على ألف وكرامتها ودخل بها كان لها تمام مهر مثلها ثم رجع فقال عليه فضل قيمة نفسه وهو قول أبى يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى لما بينا أن الرقبة هنا أقرب الأشياء إلى المعقود عليه في الاعتبار عند فساد العقد فيلزمه تمام قيمة نفسه كما في البيع إذا تعذر على المشترى الرد بسبب الفساد يلزمه قيمة المبيع ولهذا قال زفر رحمه الله تعالى إذا كانت قيمته دون الألف له أن يسترد من المولى ما زاد على قيمته من الألف كما في البيع ولكنا نقول ليس له أن يسترد شيئا من الألف لان المولى ما رضى بعتقه بحكم العقد الا بعد سلامة جميع الألف له واعتبار القيمة لدفع الضرر عن المولى فإذا كان يؤل إلى الاضرار به سقط اعتباره ( قال ) وشراء المكاتب من مولاه وبيعه جائز وما استهلك كل واحد منهما لصاحبه فهو دين عليه لأنه صار بمنزلة الحر يدا فيما يرجع إلى المكاسب فاختص بملك التصرف في مكاسبه فكان حال المولي في كسبه كحال أجنبي آخر ثم قد بينا أن الولد المولود في الكتابة يسعى على النجوم بعد الموت عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى بخلاف المشترى وعندهما كل من تكاتب عليه يقوم مقامه بعد الموت في السعاية على النجوم ثم كل من دخل في كتابته إذا أعتقه مولاه ينفذ عتقه فيه عندنا كما في رقبة المكاتب لان من تكاتب عليه كان تبعا له في العقد ولهذا لا يكون عليه شئ من البدل والأصل مملوك له فكذا ما يتبعه وزفر يقول لا ينفذ عتقه فيهم لان المكاتب أحق بكسبهم ليستعين به على أداء المكاتبة وفي تنفيذ عتق المولى فيهم ابطال حقه عن كسبهم وليس للمولى على المكاتب هذه الولاية ولكنا نقول ينفذ عتقه لمصادفته ملكه ثم يبطل حق المكاتب من كسبه حكما لثبوت حريته لا أن يكون بتصرف المولى وقصده ( قال ) وإذا اشترى المكاتب امرأته فهما على النكاح لان حقيقة الملك في رقبتها لا يثبت للمكاتب لقيام الرق المنافى فيه أنما يثبت له حكم اليد وبملك اليد لا يبطل النكاح وله أن يبيعها ما لم تلد منه لان النكاح ليس بسبب