Skip to main content

المبسوط — Page 209

Contributors:

P.209
عليه هو الرقبة كما تضاف الإجارة إلى الدار والمعقود عليه المنفعة والرجوع عند الفساد بقيمة الرقبة ليس لان المعقود عليه هو الرقبة ولكن لان ما هو المعقود عليه لا يتقوم بنفسه وهو مالكية اليد فيصار إلى قيمة أقرب الأشياء إليه كما في الخلع يصار إلى رد المقبوض عند فساد التسمية لان ما هو المعقود عليه غير متقوم ثم إذا جاز ان بجعل المولى بعد الموت كالحي حكما حتى يصير معتقا فكذلك يجوز ان يبقى المكاتب حيا حكما حق يؤدى كتابته فيصير حرا وهذا لان المملوكية أليق بحال الميت من المالكية لان المملوكية عبارة عن الضعف والمالكية ضرب قوة والضعف بحال الميت أليق من القوة والدليل على جواز ابقاء المملوكية بعد موته لحاجته ان كفن العبد بعد موته على مولاه ولا سبب لاستحقاقه عليه سوى المملوكية والأصح ان نقول نحن إنما تبقي المالكية بعد موت المكاتب لما بينا ان بعقد الكتابة يثبت له مالكية اليد في مكاسبه وبه يتمكن من أداء الكتابة فتبقى تلك المالكية بعد موته لان حاجته إلى تحصيل الحرية لنفسه فوق حاجة مولاه إلى الولاء فإذا جاز بقاء المالكية بعد موت المولى لحاجته إلى الولاء يبقى بعد موت العبد صفة المملوكية لحاجته إلى الحرية ثم بقاء صفة المملوكية يكون تبعا لا مقصودا ومن أصحابنا من يقول لا نجعله حرا بعد الموت ولكنا نسند حريته إلى حال حياته لان بدل الكتابة كان في ذمته والدين بالموت يتحول من الذمة إلى التركة لان الذمة لا تبقى محلا صالحا للدين بعد الموت ولهذا حل الاجل بالموت فإذا تحول بدل الكتابة إلى التركة فرغت الذمة منه وفراغ ذمة المكاتب موجب حريته إلا أنه لا يجوز الحكم بحريته ما لم يصل المال إلى المولى فإذا وصل المال إليه حكم بحريته في آخر جزء من اجزاء حياته ( فان قيل ) لو قذفه قاذف بعد أداء بدل الكتابة فإنه لا يحد قاذفه عندكم ولو حكم بحريته في حال حياته لحد قاذفه ( قلنا ) هذا شئ نثبته حكما للاستحقاق الثابت بالكتابة ولتحقق الضرورة فيه والثابت بالضرورة لا يعلم موضعها فلا يظهر به حريته مطلقا في حالة الحياة ولا يصير محصنا باعتبار حرية ثبتت بطريق الضرورة والحد لا يجب بقذف غير المحصن مع أن الحدود تندرئ بالشبهات والحرية تثبت مع الشبهة وكذلك الميراث فإنه يثبت مع الشبهات ومن ضرورة الحكم بموته حرا أن يكون ما بقي من كسبه ميراثا لورثته ( قال ) وإذا اشترط الرجل على مكاتبه أن لا يخرج من الكوفة الا باذنه كان هذا الشرط باطلا لأنه خلاف موجب العقد فان مالكية اليد تثبت له حق الاستبداد بالخروج إلى حيث