Skip to main content

المبسوط — Page 211

Contributors:

P.211
حصته من المال فقد برئت ذمته عما عليه وإنما يبقى مطلوبا بما على صاحبه بطريق الكفالة وهذا لا يمنع ثبوت الحرية فيه ولكنا نقول شرط المولى ومقصوده معتبر وقد شرط أن أن لا يعتق واحد منهما ما لم يصل إليه جميع المال فلمراعاة شرطه قلنا له أن يطالب أيهما شاء بجميع المال ولا يعتق واحد منهما ما لم يصل إليه جميع المال ثم ذكر في الكتاب الذي يكتبه المولى لهما وليس لهما ان يتزوجا الا بأذن فلان مولاهما وإنما يكتب هذا للتوثق فان من العلماء من يقول للمكاتب أن يتزوج بغير إذن مولاه لتحقيق ثبوت مالكية اليد له وعندنا لا يملك لأنه عبد ما بقي عليه شئ من البدل فللتحرز عن قول هذا القائل يشترط ذلك في الكتاب ( قال ) وإذا كاتب عبده على ألف درهم وعلى وصيف فهو جائز لان جهالة الصفة بعد اعلام الجنس لا يمنع صحة التسمية في عقد الكتابة كما لا يمنع ذلك في النكاح ( قال ) وان كاتبه على ألف درهم واشترط خدمته مدة معلومة فهو جائز لان المسمى من الخدمة يصير معلوما بيان المدة حتى يصح استحقاقه بعقد الإجارة فكذلك يصح تسميته في الكتابة وهذا لان المكاتب يكون أحق بكسبه ومنافعه فكما يجوز أن يشترط عليه مالا معلوما يوفيه من كسبه فكذلك يجوز أن يشترط عليه خدمة معلومة يوفيها من منافعه وان اشترط عليه خدمة مجهولة بغير ذكر الوقت أو شرط على المكاتبة أن تخدمه أبدا أو يجامعها أبدا فالكتابة فاسدة لان ما شرط مع الألف مجهول جهالة متفاحشة والمجهول إذا ضم إلى المعلوم يصير الكل مجهولا وهذا المفسد يتمكن فيما هو من صلب العقد وهو البدل فيفسد به العقد ولأنه في معنى استثناء موجب العقد لأنه موجب العقد اثبات مالكية اليد له حتى يصير أحق بمنافعه ومكاسبه واشترط الخدمة عليه أبدا يمنع من ذلك وكذلك اشتراط الوطئ عليه بنفسه واستثناء موجب العقد يكون مفسدا للعقد يقول فان أدى الألف عتق قال بشر المريسي هذا غلط لان العتق لا ينزل الا بعد أداء جميع المشروط عليه وقد شرط المولى عليه مع الألف شيئا آخر فكيف يعتق بأداء الألف ولكنا نقول ما ذكر في الكتاب صحيح واشتراط الخدمة والوطئ عليها ليس بطريق البدل لما أوجبه له بل باعتبار ابقاء ملك نفسه في الخدمة والوطئ كما كان من قبل فلا يكون استثناء لموجب العقد فأما البدل المشروط عليه هو الألف فإذا أداه يعتق ويستوى في ظاهر الرواية إن كان قال له إذا أديتها إلى فأنت حر أولم يقل وروى أبو يوسف عن أبي حنيفة رحمهما الله تعالى أنه لا يعتق إلا أن يكون قال له ان أديتها إلى فأنت