Skip to main content

المبسوط — Page 196

Contributors:

P.196
حقه أحد الشيئين اما بدل الكتابة ان أدى أو مالية الرقبة ان عجز فيكون موصيا له بما هو حقه فلهذا ينفذ من بدل الكتابة إذا عرفنا هذا فتخريج المسألة على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى فيما إذا دبره أو لاثم كاتبه أنه يتخير بعد موت المولى ان شاء سعى في جميع بدل الكتابة وان شاء سعى في ثلثي قيمته بالتدبير أو بالكتابة لان عنده العتق يتجزى وقد تلقاه جهنا حرية اما السعاية في ثلثي قيمته بالتدبير أو في بدل الكتابة بجهة العقد فيختار أي الوجهين شاء وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى يسعي في الأقل منهما بغير خيار لان العتق عنده لا يتجزأ فقد عتق كله والمال عليه فلا يلزمه الا أقل المالين وعند محمد رحمه الله تعالى يسعى في الأقل من ثلثي قيمته ومن ثلثي بدل الكتابة لان ثلث بدل الكتابة قد سقط ولا يتجدد لان العتق عنده لا يتجرأ ولو كان كاتبه أو لا ثم دبره ثم مات المولى فعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى يتخير بين أن يسعى في ثلثي قيمته أو ثلثي بدل الكتابة لما بينا أنه تلقاه جهتا حرية وربما يكون التخيير مفيدا لمنفعة له في أحدهما دون الاخر وعند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى يسعى في أقل المالين بلا خيار لان العتق عندهما لا يتجزأ ( قال ) وإذا كاتب مدبرته فولدت ولدا ثم ماتت يسعي الولد فيما عليها لأنه مولود في كتابتها فيبقى عقد الكتابة ببقائه لأنه جزء منها فإن كانا ولدين فأدى أحدهما المال كله من سعايته لم يرجع على صاحبه بشئ لأنه ما أدى عن صاحبه شيئا وإنما أدى عن الأم فان بدل الكتابة عليها ولان كسب كل واحد منهما للأم ألا ترى أنها في حياتها كانت أحق بكسب كل واحد منهما لتستعين به في أداء الكتابة فكان أداء أحدهما من كسبه بمنزلة الأداء من مال الأم وكذلك أن كاتب مدبرين له جميعا وكل واحد منهما كفيل عن الآخر ثم مات وترك أحدهما ولدا ولد له في مكاتبته من أمته فعليه أن يسعى في جميع الكتابة لأنه قائم مقام أبيه وإنما يسعى لتحصيل العتق لأبيه ولنفسه ولا يحصل العتق لا بيه الا بأداء جميع بدل الكتابة فلهذا كان عليه السعاية في جميع بدل الكتابة والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب واليه المرجع والمآب ( باب الشهادة على التدبير ) ( قال ) رضي الله عنه إذا شهد شاهد أنه دبر عبده وشهد آخر أنه أعتق فالشهادة باطلة لأنهما اختلفا في المشهود به لفظا ولا يتمكن القاضي من القضاء بشئ إذ ليس على واحد