Skip to main content

المبسوط — Page 194

Contributors:

P.194
ويجعل كأنه استثناه نصا والهبة لا تبطل في الجارية باستثناء ما في البطن نصا بخلاف البيع والأصح هو الفرق بين التدبير والعتق فنقول بعد ما أعتق ما في بطنها لو وهب الأم جاز كما ذكر هناك وبعد ما دبر ما في البطن لو وهب الأم لا يجوز كما ذكر هنا والفرق أن بالتدبير لا يزول ملكه عما في البطن فإذا وهب الأم بعد التدبير فالموهوب متصل بما ليس بموهوب من ملك الواهب فيكون في معنى هبة المشاع فيما يحتمل القسمة وأما بعد العتق ما في البطن غير مملوك فالموهوب غير متصل بما ليس بموهوب من ملك الواهب فهو كما لو وهب دارا فيها ابن الواهب وسلمها إلى الموهوب له تتم الهبة فان ولدته لأقل من ستة أشهر فالولد مدبر وان ولدته لأكثر من ستة أشهر كان رقيقا لأنا لم نتيقن بوجوده في البطن وقت التدبير وان ولدت ولدين أحدهما لأقل من ستة أشهر بيوم والآخر لأكثر من ستة أشهر بيوم فهما مدبران لأنا تيقنا بوجود الأول منهما وقت التدبير وهما توأم خلقا من ماء واحد فمن ضرورة وجود أحدهما من ذلك الوقت وجود الآخر ( قال ) ولو دبر ما في بطن أمته ثم كاتبها جازت الكتابة لان الكتابة تعقد للعتق وثبوت حق العتق في الولد لا يمنع عقد العتق في الأم وان وضعت بعد هذا القول لأقل من ستة أشهر كان التدبير في الولد صحيحا ولكن يثبت أيضا الولد حكم الكتابة تبعا للأم فإذا أدت عتقا جميعا وان مات المولى قبل أن تؤدى عتق الولد بالتدبير من الثلث وعلى الأم السعاية في المكاتبة على حالها وإن لم يمت المولى حتى ماتت الأم فعلى الولد أن يسعى فيما على أمه لأنه ولد مولود في الكتابة فان مات المولى فالولد بالخيار لأنه تلقاه جهتا حرية أحدهما بالتدبير والآخر بأداء كتابة الأم فيختار أنفع الوجهين له وإن كان يخرج من ثلث مال الميت عتق ولا شئ عليه لان مقصوده قد حصل ( قال ) ولو قال لامته ولدك الذي في بطنك ولد مدبرة أو ولد حرة وهو لا يريد بهذا عتقا لم تعتق لان هذا تشبيه وليس بتحقيق فكأنه قال لها أنت مثل الحرة أو المدبرة وقد بينا هذا فيما سبق والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب واليه المرجع والمآب

باب مكاتبة المدبر

( قال ) رضي الله عنه وإذا كاتب الرجل مدبره ثم مات وهو يخرج من ثلثه عتق بالتدبير