Skip to main content

المبسوط — Page 198

Contributors:

P.198
فعلها وهو ما ادعت من ولادتها بعد التدبير وإذا شهدا انه دبر أحد عبديه ثم شهدا أنه أعتق أحدهما في صحته ولا مال له غيرهما فشهادتهما باطلة في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى في العتق والتدبير جميعا في القياس لأنهما لم يعينا المشهود له ولكني أستحسن أن أجيزها في التدبير لأنها وصية فيعتق من كل واحد منهما ثلثه ويسعى في ثلثي قيمته وفى هذا بيان أن طريق الاستحسان لأبي حنيفة رحمه الله تعالى ما بينا أن في الوصية حق الموصى دون تنجيز العتق فيهما بالموت فان العتق في الصحة والتدبير في ذلك سواء وان شهدا أنه دبر هذا بعينه وأعتق أحدهما البتة في صحته كانت شهادتهما في العتق البات باطلة في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأنهما شهدا به لغير المدعى المعين إذا المدبر والقن في المحلية للعتق البات سواء حتى لو أقر الورثة بذلك ولا مال للميت غيرهما عتق من كل واحد منهما نصفه من جميع المال لان الحرية في الصحة تثبت لأحدهما فيشيع العتق فيهما بموت المولى قبل البيان فيعتق من كل واحد منهما نصفه ويعتق من المدبر ثلث ما بقي منه وهو ثلث رقبته فكان السالم له خمسة أسداس رقبته ويسعى في سدس قيمته والآخر يسعى في نصف قيمته وان أقروا أن العتق البات كان في المرض يعتبر من الثلث وإنما سلم للآخر نصف رقبته فيضرب هو في الثلث بنصف رقبته والمدبر بجميع رقبته فيصير الثلث بينهما أثلاثا والمال على تسعة إلا أن المال رقبتهما ولو جعلنا كل رقبة أربعة ونصفا لانكسر بالانصاف فيضعف ونجعله من ثمانية عشر كل رقبة على تسعة وقد كان للمدبر سهمان فبالتضعيف صار أربعة فلهذا سلم له أربعة اتساعه ويسعى في خمسة اتساعه وللقن نصف ذلك سهمان ويسعى في سبعة اتساعه فيستقيم الثلث والثلثان ان كانت قيمتهما سواء ( فان قيل ) لماذا لم يجعل العتق في المرض للقن كله ليكون كلامه محمولا على الصحة فان المدبر موصى له بجميع رقبته والعتق في المرض وصية فما يصرف إليه من ذلك يكون لغوا ( قلنا ) إنما لم يجعل هكذا لان المدبر محل للعتق في المرض والصحة جميعا وبقاء المحلية فيه يمنع تعين الآخر للعتق البات فلا بد من اعتبار الأحوال فيه فيعتق في حال دون حال فيعتق نصفه فلهذا ضرب في الثلث بنصف رقبته والله سبحانه وتعالى أعلم بالصدق والصواب واليه المرجع والمآب