Skip to main content

المبسوط — Page 192

Contributors:

P.192
فهو حر بعد موتي ثم ملكه مع آخر صار نصيبه منه مدبرا لان المتعلق بالشرط عند وجود الشرط كالمنجز ولم يكن لشريكه أن يضمنه في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى والتدبير في هذا وتنجيز العتق سواء وهذا فرع ما تقدم من اختلافهم في رجلين اشتريا عبدا وهو قريب أحدهما كان أبو بكر الرازي يقول هذا غلط فان الملك هنا شرط العتق لا علته ومباشرة أحد الشريكين للشرط لا يسقط حقه في الضمان كما في مسألة ضرب السوط فمعاونته على تحصيل الشرط أو رضاه به كيف يكون مسقطا ولكنا نقول ما ذكره في الكتاب صحيح وهذا شرط في معني السبب لأنه مصحح للتعليق فان التعليق في غيره الملك لا يصح الا مضافا إلى الملك ألا ترى أنه لو علق عتق هذا المملوك أو تدبيره بشرط آخر كان باطلا وإذا كان مصححا لما هو السبب كان في معنى المتمم للسبب فمعاونته إياه عليه يكون مسقطا حقه في الضمان بخلاف ضرب السوط ( فان قيل ) كان ينبغي أن يقال إذا قال لعبد الغير إذا ملكتك فأنت حر ثم اشتراه بنية الكفارة أن يجوز عن الكفارة كما لو اشترى قريبه وبالاتفاق لا يجوز ( قلنا ) هذا الشرط مصحح لليمين ولكنه غير موجب للعتق بل الموجب للعتق هو اليمين ولا بد من أن تقترن نية الكفارة بالسبب الموجب للعتق فأما الرضا بما يصحح ليمين كالرضا باليمين في اسقاط حقه في التضمين وأشار في الكتاب إلى علة أخرى فقال لأنهما يملكاه جميعا معناه أن وجوب الضمان يعتمد الصنع وصنعه اتصل بالمملوك قبل ملك الشريك لان صنعه الشراء والملك حكم الشراء والحكم يعقب السبب فلا يكون له أن يضمنه بصنع سبق ملكه كمن قطع يد عبد انسان ثم باعه مولاه فسرى إلى النفس عند المشترى ليس للمشترى أن يضمن القاطع شيئا لهذا المعنى وهذا الطريق يستقيم هنا وفى مسألة شراء القريب أيضا والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب واليه المرجع والمآب ( باب تدبير ما في البطن ( قال ) رضي الله عنه أمة بين رجلين دبر أحدهما ما في بطنها جاز كما لو أعتق ما في بطنها فان ولدت لأقل من ستة أشهر بعد هذا القول فهو مدبر والشريك فيه بالخيار بين التدبير والتضمين والاستسعاء لأنا تيقنا أنه كان موجودا في البطن وقت التدبير فهو كالمنفصل وان ولدته لا كثر من ستة أشهر لم يعمل فيه التدبير لأنا لم نتيقن بوجوده
المبسوط — Page 192 | السرخسي