Skip to main content

المبسوط — Page 189

Contributors:

P.189
انسان بطنها فألقت جنينا ميتا بعد الدعوة لأقل من ستة أشهر فعلى الجاني نصف عشر قيمته في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى إن كان غلاما وعشر قيمتها ان كانت جارية لأبي الولد لان النسب يثبت منه بالدعوة فلم يعتق نصيب الشريك منه وأرش الجنين المملوك هذا المقدار وعلى أب الولد نصف عشر قيمتها ان كانت جارية لشريكه وإن كان غلاما فربع عشر قيمته لان حصة نصيبه من الأرش هذا وباعتبار سلامة الأرش لأب الولد يجب عليه الضمان إذا لا دليل على حياته الا ذلك فيتقدر الضمان بقدره لهذا وعليه نصف العقر لا قراره بوطئها والمدبرة على حالها في خدمتها لهما فان ولدت ولدا آخر فادعاه أب الولد أيضا فهو ابنه لما قلنا وعليه نصف قيمته مدبرا لاتلافه نصيب الشريك فيه مقصودا بالدعوة وعليه نصف العقر أيضا من قبل الوطئ الثاني لان نصيب الشريك منها باق على ملكه فوطؤه في ذلك القدر حصل في غير ملكه وولاء الولد بينهما لان الولد انفصل مدبرا بينهما فاستحق كل واحد منهما ولاء نصيبه حتى أنه ان جنى جناية كانت على عاقلتهما باعتبار الولاء الثابت لهما إذا لا منافاة بين النسب والولاء ولو ولدت آخر بعد ذلك فادعاه الشريك الآخر كان ابنه لقيام الملك له في نصفه وحاجته إلى النسب فان نسب الولد الثاني لا يثبت من المدعى الأول قبل الدعوة لأنها ما صارت فراشا له ووطؤها حرام عليه لأجل الشركة فلهذا يثبت نسبه من الآخر وكان ضامنا لنصف العقر ونصف قيمته مدبرا وجوابه في ضمان نصف العقر قولهم جميعا فاما في ضمان نصف القيمة فهو قول أبى يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى لان نصيب المدعى الأول من الولد بمنزلة نصيبه من الأم أم الولد ولا قيمة لرق أم الولد عند أبي حنيفة رحمه الله فلهذا لا يضمن الشريك بالدعوة له شيئا من قيمة الولد عنده ثم الجارية صارت أم ولد بينهما لان كل واحد منهما استولدها فصح استيلادها في نصيبه منها فإذا مات أحدهما عتقت ولا سعاية عليها للحي في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وفى قولهما تسعى له في نصف قيمتها وقد تقدم بيان هذا ( قال ) مدبرة بين اثنين ولدت ولدا فادعاه أحدهما ثم مات الآخر عتق نصيبه منها من ثلثه بالتدبير وعتق نصيب أب الولد من غير سعاية في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لان نصيبه صار أم ولد ولا سعاية على أم الولد عنده وان مات أب الولد عتق نصيبه من جميع المال بالاستيلاد وسعت للآخر في نصف قيمتها مدبرة لان نصيب الآخر مدبر وليس بأم الولد والمدبر يلزمه السعاية وبهذه المسألة يتبين