Skip to main content

المبسوط — Page 187

Contributors:

P.187
السابق استحق ولاء نصيبه على وجه لا يحتمل الابطال فهو وان ضمن شريكه بعد ذلك لم يتحول الملك في نصيبه إلى الشريك لان المدبر لا يحتمل النقل من ملك إلى ملك ورجوع الضامن على الغلام باعتبار انه يقوم مقام من ضمنه لا باعتبار أنه يصير مالكا ولهذا كان الولاء بينهما وإن لم يعتقه الثاني ولكن ضمن المدبر قيمة نصيبه صار الغلام كله للمدبر لان نصيب الشريك غير مدبر قيملكه بالضمان ويكون حاله كحال من دبر نصف عبده فهو مملوك له نصفه مدبر ونصفه غير مدبر وإن لم يضمنه ولكن استسعاه فادى إليه السعاية عتق نصيبه حكما بأداء السعاية فيكون المدبر بالخيار ان شاء أعتق نصيبه وان شاء استسعى في قيمة نصيبه وليس له أن يضمن شريكه بخلاف ما لو أعتقه لا الاستسعاء كان بسبب التدبير الموجود منه فهذا عتق حصل بسبب رضى المدبر به فلهذا لا يضمنه بهذا السبب وإذا أعتقه ابتداء فلم يكن ذلك العتق بسبب التدبير الموجود في المدبر فله أن يضمنه ان شاء وهذا قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وأما عند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى إذا دبره أحدهما كان مدبرا كله ويضمن نصف قيمته لشريكه موسرا كان أو معسرا لان التدبير عندهما لا يتجزى فيصير المدبر متملكا نصيب شريكه وروى المعلى عن أبي يوسف رحمهما الله تعالى أن المدبر إذا كان معسرا فالمدبر يسعى في نصف قيمته سعاية ملك لا سعاية ضمان وفى هذا أشار إلى الفرق بين التدبير والاستيلاد كما روينا في نظير هذا عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أن السعاية على أم الولد سعاية ضمأن لأنه لا يلزمها السعاية في ديون مولاها وأما السعاية على المدبر سعاية ملك على معنى أن كسبه مملوك للمولى فيكون مصروفا إلى دينه ألا ترى ان عليه السعاية في دين مولاه بعد الموت وليس ذلك على أم الولد قال ابن أبي ليلى إذا دبر أحد ما كان للآخر بيع حصته منه لأنه لما ملك الآخر استدامة الملك في نصيبه غير مدبر عرفنا أن التدبير لم يؤثر في نصيبه فكان له أن يبيعه ولكنا نقول بالتدبير يجب حق العتق في بعضه في الحال وذلك مانع من بيعه كحقيقة العتق وقال ابن أبي ليلى أيضا إذا دبر أحدهما ثم أعتق الآخر فالتدبير باطل والعتق جائز وهو بناء على أصله أن العتق لا يتجزأ فيبطل به تدبير المدبر فيضمن المعق للمدبر إن كان موسرا ولكنا نقول المدبر استحق ولاء نصيبه على وجه لا يحتمل الابطال فلا يبطل ذلك باعتاق الآخر ( قال ) أمة بين رجلين قالا جميعا لها أنت حرة بعد موتنا لم تصر مدبرة لان عتق نصيب كل واحد منهما ما تعلق بمطلق موته