Skip to main content

المبسوط — Page 173

Contributors:

P.173
شهوده وعلامة الكذب في شهادة شهود الآخر وان علم أنه على غير ذلك الميلاد قضى به للآخر لان علامة الكذب ظهرت في شهادة أسبق التاريخين وذلك مانع من العمل بها فإن كان يشك فيه قضى به بينهما لاستواء الحجتين فإن كان كل واحد منهما أثبت الملك لنفسه من حين ولد لان الملك لا يسبق الولادة ولا يعتبر سبق التاريخ مع ذلك ولكن لما كان كل واحد من الامرين محتملا قضى به بينهما وقيل هذا قولهما فأما عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ينبغي أن يقضى به لصاحب الوقت الأول لأنهما استويا في معني الاحتمال وصاحب أسبق التاريخين أثبت الملك لنفسه في وقت لا ينازعه فيه أحد فيجب القضاء بالملك له ثم لا يستحق عليه بعد ذلك الا بسبب من جهته وإن لم توقت واحدة منهما وقتا غير أن احدى البينتين شهدت أن هذا المولى أعتق أمه قبل أن تلده أو دبرها أو أعتق الغلام وأمه حامل به أو دبره قضى به لصاحب العتق لأنه في بينته زيادة اثبات الحرية للغلام اما مقصودا أو تبعا لامه ولان العتق قبض من المعتق فباثباته العتق أو التدبير يثبت أن اليد له وبينة ذي اليد تترجح في اثبات الملك من وقت الولادة ألا ترى أنه لو كان في يد غيرهما فأقام كل واحد منهما البينة أنه عبده غيره أن احدى البينتين شهدوا أنه دبره أو أعتقه البتة يقضى به له لأنه بالتدبير والعتق يستحق الولاء والولاء كالنسب ولو كان في احدى البينتين زيادة اثبات النسب ترجحت بذلك فكذلك الولاء ( قال ) صبي في يدي رجلين ادعى أحدهما أنه ابنه والآخر أنه عبده فهو حر وابن الذي ادعاه لأنه يقر له بالنسب والحرية واقراره فيما في يده صحيح وثبوت النسب والحرية في البعض ينفى الرق فيما بقي منه وإن كان في في أيديهما يتجاذبانه فمات من عملهما بعد هذه المقالة فالدية على عاقلتهما لأنهما قتلاه خطأ بعد ما حكم بحريته ونسبه لمدعى البنوة ويكون ذلك لأقرب الناس منه بعد الذي ادعي أنه ابنه لأنه قاتل فيكون محروما عن الميراث وإذا صار محروما كان كالميت وإذا ادعى كل واحد منهما أنه عبده ولد عنده من هذه الأمة لامة واحدة والأمة في يد أحدهما وهي مقرة بالملك له فالأمة لمن هي في يده والولد بينهما لان الاستحقاق باعتبار اليد وقد اختص أحدهما باليد في الأمة واستويا في اليد في الولد ( فان قيل ) لما ثبت الملك في الأمة لأحدهما والولد يتبع الأم في الملك فينبغي ان يقضى بالولد له ( قلنا ) ثبوت الملك له في الأمة باعتبار يده واليد حجة دافعة للاستحقاق لا موجبة له فلا يستحق به ما في يد الآخر من الولد وعلى هذا لو كان