Skip to main content

المبسوط — Page 171

Contributors:

P.171
صلب العقد بمنزلة البيع والبيع بمثل هذه الجهالة يبطل فكذا الكتابة وليس هذا بمنزلة الكتابة على وصيف فان بالاجماع لو تزوج امرأة على وصيف صحت التسمية ولو تزوجها على ما يخصها من الألف إذا قسم على مهر فلانة لا تصح التسمية وكان لها مهر مثلها ثم المعنى أن تعين صفة النبطية في الوصيف باعتبار استحقاقه بعقد المعاوضة وذلك يتحقق إذا سمي الوصيف بدلا في الكتابة ولا يتحقق هنا لما لم يصر الوصيف مستحقا بالعقد ( قال ) ولو ضمن رجل لرجل عن أم ولده المكاتبة فهو باطل كما في القنة فإنه ليس لها ذمة صحيحة في حق المولى ما لم تعتق فلا يكون مال الكتابة دينا متقررا عليه ( قال ) وإذ أسلمت أم ولد النصراني فكاتبها بأكثر من قيمتها جازت الكتابة لان المقصود يحصل بهذا العقد وهو اخراجها من يد الكافر ( فان قيل ) البدل المستحق عليها يقدر بالقيمة شرعا فينبغي أن لا تجوز الزيادة على ذلك كما بينا في معتق البعض ( قلنا ) هنا ما تعذر على المولى استدامة الملك فيها فإنه لو أسلم كان له أن يستديم ملكه فيها فعرفنا ان استحقاق الإزالة ببدل مقدر لم يتقرر هنا بخلاف معتق البعض فان عجزت هنا ردت في الرق وتسعى في قيمتها لان إظهار العجز هنا مفيد بخلاف ما إذا كانت مستسعاة في قيمتها ( قال ) مسلم تزوج أم ولد ذمي فولدت له سعى الولد في قيمة نفسه لأنه مسلم باسلام أبيه وهو بمنزلة الأم مملوك للمولى الذمي فيجب ازالته عن ملكه بالاستسعاء وكذلك لو كان الزوج كافرا فأسلم لان الولد ما دام صغيرا فإنه يصير مسلما باسلام أبيه ( قال ) مكاتب ذمي اشترى أمة مسلمة فأولدها كانت على حالها لأنه يتعذر عليه بيعها وثبت لها نوع حق تبعا لما ثبت من حق الولد فان عتق المكاتب بالأداء تم ملكه فيها وصارت أم ولد للذمي فتسعى في قيمتها فان عجز فرد رقيقا أجبر المولى على بيعها لان الملك تقرر فيها للمولى فلم تصر أم ولد ولكن المولى كافر وهي مسلمة فيجبر على بيعها ( قال ) حربي خرج إلى دارنا مستأمنا ومعه أم ولده لم يكن له أن يبيعها لان حق أمية الولد تبع لحق الولد في النسب والنسب يثبت في دار الحرب كما يثبت في دارنا فكذلك ما ينبنى عليه من أمية الولد لها وكما لا يمكن من بيع ابنه في دار الاسلام فكذلك لا يمكن من بيع أم ولده ولو أسلمت سعت في قيمتها لان ملك المستأمن محترم كملك الذمي فيتعذر إزالة ملكه عنها مجانا فلهذا سعت في قيمتها والله أعلم بالصواب واليه المرجع والمآب