Skip to main content

المبسوط — Page 169

Contributors:

P.169
وهذا مشكل فإنها لو كانت بحيث تباع فلا نقصان في قيمتها ولكن قيل قيمة المدبرة قدر ثلثي قيمتها قنة وقيمة أم الولد قدر ثلث قيمتها قنة لان للمالك في مملوكه ثلاث منافع الاستخدام والاسترباح بالبيع وقضاء ديونه من ماليته بعده فبالتدبير ينعدم أحد هذه المعاني وهو الاسترباح ويبقى منفعتان وبالاستيلاد ينعدم اثنان ويبقى واحد فتتوزع القيمة على ذلك ثم لا تعتق ما لم تؤد السعاية عندنا وقال زفر رحمه الله تعالى تعتق في الحال والسعاية دين عليها لان إزالة ذل الكافر عن المسلم واجب وفى استدامة الملك عليها ذل ولكنا نقول الذل في الاستخدام قهرا بملك اليمين وذلك يزول بالاستسعاء لأنها تصير بمنزلة المكاتبة أحق بنفسها ومكاسبها فالمقصود يحصل بهذا ودفع الضرر عن الذمي واجب ولو قلنا يزول ملكه عنها في الحال ببدل في ذمة مفلسة والمال في ذمة المفلس تاو لأدى إلى الاضرار به وكان هذا في الحكم بمنزلة ازالتها عن ملكه بغير بدل ولهذا لا تعتق ما لم تؤد السعاية وليس لها ان تعجز نفسها إلا أن يسلم المولى وان مات المولى أعتقت وسقط عنها السعاية وعلى قول الشافعي رحمه الله تعالى تخارج معني هذا انها تخرج من يد المولى وتؤمر بأن تكتسب وتنفق على نفسها إلى أن يموت المولى فحينئذ تعتق فإنه لا يرى السعاية على المملوك بحال فجعل طريق إزالة الذل اخراجها من يد المولى كما قلنا ولو ولدت لأكثر من ستة أشهر منذ صارت مستسعاة لم يثبت نسبه من المولى لأنها في حكم المكاتبة ولو ماتت كان على هذا الولدان يسعى فيما على أمه بمنزلة المولود في الكتابة ( قال ) وإذا اختلف المولى وأم الولد في المكاتبة فعلى قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى يتخالفان وتنفسخ المكاتبة بعد التحالف وهو قول أبى يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى لان الكتابة في معني البيع من حيث أنه لا يصح الا بتسمية البدل وأنه يحتمل الفسخ بعد تمامه ثم رجع فقال يكون القول قولها ولا يتحالفأن لان حكم التحالف في البيع ثابت أيضا بخلاف القياس فلا يلحق به ما ليس في معناه من كل وجه والكتابة ليس في معنى البيع اما من حيث الصورة فالبيع مشروع للاسترباح مبنى على الضيق والمماكسة والكتابة للأرقاء مبنى على التوسع ومن حيث المعنى الكتابة بعد تمامها بأداء البدل لا تحتمل الفسخ بخلاف البيع وفي الحال موجب العقد اثبات صفة المالكية يدا في المنافع والمكاسب فما مضى منه فائت لا يتحقق رده فعرفنا أنه ليس في معنى المنصوص من كل وجه فلو ألحق به بالمشاركة في بعض الأوصاف كان قياسا والثابت