Skip to main content

المبسوط — Page 141

Contributors:

P.141
من تكلف لتصحيح جواب الكتاب فقال احدى الجاريتين مقصودة بالعتق في حال فلا يعتبر مع هذا جانب التبعية بينهما وإذا سقط اعتبار جانب التبعية فإحداهما تعتق في حال دون حال فيعتق نصفها ثم هذا النصف بينهما لاستواء حالهما فإنما يعتق من كل واحدة ربعها ولكن هذا يكون مخالفا في التخريج للمسائل المتقدمة إذا فالأصح ما قاله أبو عصمة رضي الله عنه وإذا كانت الأمة بين رجلين فأعتق أحدهما ما في بطنها وهو غني ثم ولدت بعد ذلك بيوم غلاما ميتا فلا ضمان على المعتق لان نفوذ عتقه لا يكون الا باعتبار حياة الجنين ولم يعلم ذلك حقيقة ولا حكما حين انفصل ميتا والضمان بالشك لا يجب وإن كان رجل ضرب بطنها فألقت جنينا ميتا فعلى الضارب ما في جنين الأمة نصف عشر قيمته إن كان غلاما وعشر قيمتها ان كانت جارية وهذا قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى أن العتق عنده يقتصر على نصيب المعتق من الجنين ويبقى الرق فيه باعتبار نصيب الشريك فلهذا يجب على الضارب ما في جنين الأمة ثم يكون على المعتق نصف ذلك لشريكه لان جنايته إنما تثبت بما وجب من الضمان على الضارب فيتقدر حكم الضمان بقدر ذلك فلهذا كان على المعتق نصف ذلك لشريكه ثم يرجع به فيما أدى الضارب لأنه بدل نفسه فيكون تركة له وقد بينا أن المعتق إذا ضمن يرجع بما ضمن فيما تركه معتق البعض بعد موته ثم الباقي ميراث عنه للذي أعتقه إن لم يكن له وارث أقرب منه من أخ أو نحوه لان الولاء في جميعه للمعتق حين ضمن نصيب شريكه وأما على قول أبى يوسف ومحمد رحمه الله تعالى يجب على الضارب ما يجب في جنين الحرة لان العتق عندهما لا يتجزأ ويكون ذلك كله للمعتق ميراث بولائه ويكون على المعتق نصف قيمته لشريكه معبرا بوقت الانفصال لان ضمان العتق إنما يعتبر بوقت الاعتاق ولكن يتعذر الوقوف على ذلك لكونه مجتنا في البطن فيعتبر قيمته بأقرب أوقات الامكان وذلك بعد الانفصال وإن لم يضرب بطنها أحد ولكن ولدت بعد العتق بيوم ولدا حيا ثم مات فعلى المعتق نصف قيمته معتبرا بوقت الانفصال لما بينا فإن لم تلد حتى أعتق الآخر الأم وهو موسر ثم ولدت فاختار شريكه أن يضمنه نصف قيمة الأم فله ذلك لأنه بعد اعتاق الجنين كان متمكنا من استدامة الملك في الأم وقد أفسد شريكه ذلك حين أعتقها فله أن يضمنه نصف قيمتها ويرجع بذلك الضمان على الأمة وولاء الأمة للذي أعتقها وولاء الولد بينهما في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى