Skip to main content

المبسوط — Page 140

Contributors:

P.140
البطن وما بعد الانفصال فان في حالة الاجتنان في البطن لا يتوقف لأنه لا ولاية لاحد عليه في حالة الاجتنان وإنما يتوقف ماله مجيز حال وقوعه فاما بعد الانفصال قد تولى عليه في هذا العقد لماله فيه من المنفعة له فيتوقف على اجازته وإذا كبر أو عقل فرضي لزمه المال ولو قال لامته ما في بطنك حرمتي ما أدى إلى ألفا فوضعته لأقل من ستة أشهر فمتى ما أدى فهو حر لان ما في البطن في تنجيز العتق كالمنفصل فكذلك في تعليق عتقه بأدائه المال بخلاف الكتابة لان فيها إلزام المال إياه ولا ولاية لاحد عليه في ذلك وليس في التعليق إلزام المال إياه بل التعليق يتم بالمعلق وحده وكلامه قبل الانفصال وبعده سواء ولو قال بعد الانفصال متى أدى إلى هذا المولود ألفا فهو حر صح وعتق إذا أدي فكذلك إذا قال قبل الانفصال ولو قال لثلاث إماء له ما في بطن هذه حر وما في بطن هذه أو في بطن هذه عتق ما في بطن الأولى وهو مخير في الباقيتين لادخاله حرف التخيير بين الثانية والثالثة ولو قال إن كان ما في بطن جاريتي غلام فاعتقوه وان كانت جارية فأعتقوها ثم مات فكان في بطنها غلام وجارية فعلى الوصي أن يعتقهما من ثلثه وكان ينبغي على قياس ما سبق أن لا يعتق واحدا منهما لأنه شرط أن يكون جميع ما في بطنها غلاما أو جميع ما في بطنها جارية وقد تقدم نظيره في التخيير ولكنه في هذا الموضع اعتبر مقصود المولى وهو الوصية باعتاق الغلام عنه وباعتاق الجارية وكلامه هذا ليس بتعليق فكأنه قال أعتقوا ما في بطنها غلاما كان أو جارية أو كلاهما فيجب على الوصي أو الورثة تنفيذ الوصية فيهما من ثلاثة وان قال إن كان أول ولد تلدينه غلاما فأنت حرة وان كانت جارية ثم غلاما فهما حران فولدت غلاما وجاريتين لا يعلم أيهما أول عتق نصف الأم لأنها تعتق في حال وهو أن تكون ولادة الغلام أولا ولا تعتق في حال وهو أن تكون ولادة الجارية أولا فيعتق نصفها ونصف الغلام أيضا لأنها ان ولدت الجارية ثم الغلام فالغلام حر وان ولدت الغلام أولا فالغلام رقيق فيعتق نصفه قال ويعتق من كل واحدة من الجاريتين ربعها وتسعى في ثلاثة أرباع قيمتها ( قال ) أبو عصمة رحمه الله وهذا غلط بل الصحيح أنه يعتق من كل واحدة منهما ثلاثة أرباعها وتسعى في الربع لان إحداهما حرة بيقين فإنها ان ولدت الغلام أولا عتقت الأم والجاريتان تعتقان بعتقها وان ولدت الجارية أولا ثم الغلام عتقت احدى الجاريتين فإحداهما حرة بيقين والأخرى تعتق في حال دون حال فيعتق نصفها فيكون السالم لهما حرية ونصف بينهما لكل واحدة ثلاثة أرباع الحرية ومن أصحابنا رحمهم الله تعالى