Skip to main content

المبسوط — Page 139

Contributors:

P.139
هذا التخريج في العبيد فكذلك فيما في بطن الجواري لان الجنين في حكم العتق كالمنفصل وان قال لامته قد أعتقت ما في بطنك على ألف درهم عليك فقبلت ثم وضعت غلاما لأقل من ستة أشهر فهو حر لأنا تيقنا أنه كان موجودا في البطن حين علق العتق بقبولها المال وقد وجد منها القبول والمال باطل لأنه لا يمكن ايجابه على الجنين لان المولى شرطه على الأم دون الجنين ولأنه لا ولاية للأم على الجنين في إلزام المال إياه لا يمكن ايجابه على الأم لان الجنين في حكم العتق كشخص واحد على حدة واعتاق شخص ببدل على شخص آخر لا يجوز وهذا بخلاف الطلاق فإنه لو طلق امرأته بمال على أجنبي وقبل الأجنبي ذلك وجب المال عليه ولو أعتق عبده بمال على أجنبي وقبل الأجنبي ذلك لا يلزمه المال لان المولى منتفع بالعتق من حيث تحصيل الثواب لنفسه في العقبي والولاء في الدنيا ومن أنتفع بملك نفسه لا يستوجب بدله على غيره بالشرط كمن أكل طعام نفسه ببدل على غيره فأما الزوج غير منتفع بالطلاق ولكنه مبطل لملكه فإذا شرط بدلا على غيره والتزمه ذلك الغير كان صحيحا كالعفو عن القصاص والابراء عن الدين ولو ولدت الأمة غلاما ثم كاتبت على نفسها وعليه ألف درهم أجزت ذلك والتزمه ان كبر أو عقل فرضي وفرض الجواب على هذا الموضع إنما يستقيم على طريقة القياس فاما على طريقة الاستحسان على ما ذكره في الجامع وغيره من المواضع غير مستقيم بل الصحيح من الجواب ما ذكره في رواية أبى حفص رحمه الله تعالى أن المكاتبة تجوز وتلزم الأم ولا يلزم الغلام من المال شئ ولكن يعتق بأدائها وهذا لأنه لا ولاية للأم على الولد في إلزام بدل الكتابة إياه فيكون هذا بمنزلة ما لو كاتب له عبدا حاضرا وعبدا له غائبا على ألف درهم في القياس يتوقف العقد في حق الغائب على اجازته لأنه ليس للحاضر عليه ولاية وفى الاستحسان ينفذ العقد وتكون الألف كلها على الحاضر بقبوله فكان المولى شرط البدل كله عليه وجعل عتق الآخر معلقا بأدائه وذلك صحيح بدون القبول من الآخر فكذلك في هذه المسألة ( قال ) ورأيت في بعض النسخ زيادة ألف في وضع هذه المسألة قال فكاتبها على نفسها أو عليه على ألف درهم وهكذا عن أبي يوسف رحمه الله تعالى في الأمالي في وضع هذه المسألة انها كاتبت عليه فعلى هذا الجواب مستقيم لان المقصود بالكتابة الولد دون الأم فإن لم تكن الأم داخلة في العقد يعتبر وجود القبول من الابن إذا كبر أو عقل ومقصوده الفرق بين حالة الاجتنان في