Skip to main content

المبسوط — Page 244

Contributors:

P.244
رحمه الله فقال هل يكون عنده بعد قضاء علي رضي الله عنه يعنى في الوطئ بالشبهة فقال أبو حنيفة رحمه الله على بالزوجين فأتى بهما فسار كل واحد منهما انه هل تعجبك المرأة التي دخلت بها قال نعم ثم قال لكل واحد منهما طلق امرأتك تطليقة فطلقها ثم زوج من كل واحد منهما المرأة التي دخل بها وقال قوما إلى أهلكما على بركة الله تعالى فقال سفيان رحمه الله ما هذا الذي صنعت فقال أحسن الوجوه وأقربها إلى الألفة وأبعدها عن العدواة أرأيت لو صبر على كل واحد منهما حتى أنقضت العدة أما كان يبقى في قلب كل واحد منهما شئ بدخول أخيه بزوجته ولكني أمرت كل واحد منهما حتى يطلق زوجته ولم يكن بينه وبين زوجته دخول ولا خلوة ولا عدة عليها من الطلاق ثم تزوجت كل امرأة ممن وطئها وهي معتدة منه وعدته لا تمنع نكاحه وقام كل واحد منهما مع زوجته وليس في قلب كل واحد منهما شئ فعجبوا من فطنة أبي حنيفة وحسن تأمله وفى هذه الحكاية بيان فقه هذه المسألة التي ختم بها الكتاب والله أعلم بالصواب

كتاب الكسب

( قال الشيخ الامام الاجل الزاهد شمس الأئمة وفخر الاسلام أبو بكر محمد بن أبي سهل السرخسي رحمه الله ) وإذ قد أجبتكم إلى ما سألتموني من إملاء شرح المختصر على حسب الطاقة وقدر الفاقة بالآثار المشهورة والإشارات المذكورة في تصنيفات محمد بن الحسن رحمه الله لاظهار وجه التأثير وبيان طريق التقدير رأيت أن الحق به إملاء شرح كتاب الكسب الذي يرويه محمد بن سماعه عن محمد بن الحسن رحمه الله وهو من جملة تصنيفاته الا انه لم يشتهر لأنه لم يسمع منه ذلك أبو حفص ولا أبو سليمان رحمهما الله ولهذا لم يذكره الحاكم رحمه الله في المختصر وفيه من المعلوم مالا يسع جهلها ولا التخلف عن عملها ولو لم يكن فيها الا حث المفلسين على مشاركة المكتسبين في الكسب لأنفسهم والتناول من كد يدهم لكان يحق على كل أحد إظهار هذا النوع من العلماء وقد كان شيخنا الامام رحمه الله بين بعض ذلك على طريق الايثار فيه فنذكر ما ذكره تبركا بالمسموع منه ونلحق به ما تكلم فيه أهل الأصول رحمهم الله وما يجود به الخاطر من المعاني والإشارات فنقول الاكتساب في عرف اللسان تحصيل المال بما حل من الأسباب واللفظ في الحقيقة يستعمل