Skip to main content

المبسوط — Page 240

Contributors:

P.240
وتسعين درهما ودينارا فإنما بقي من الثمن فان رغب فيها الشفيع أخذها بعشرين ألف وان استحقت يرجع على البائع بما دفع إليه لأنها لما استحقت بطل عقد الصرف لوجود الافتراق قبل قبض أحد البدلين ولا يرجع الا بما أدى وقبل الاستحقاق الصرف صحيح فلا يأخذ الشفيع الدار الا بعشرين ألف ولو أعطاه بالباقي مكان الدينار ثوبا أو متاعا رجع عند الاستحقاق بعشرين ألف لان استحقاق الدار لا يبطل البيع في الثوب والمتاع فيكون قابضا منه عشرين ألفا فيلزمه رد ذلك عند استحقاق الدار فاما عقد الصرف يبطل باستحقاق الدار فلا يلزمه الا رد المقبوض فلو لم يستحق ووجد بالدار عيبا ردها بعشرين ألف في جميع ذلك لأنه بالرد بالعيب لا يتبين ان الثمن لم يكن واجبا قبل القبض وقد بينا في كتاب الشفعة وجوه الحيل لابطال الشفعة أو لتقليل رغبة الشفيع في الاخذ وذلك لا بأس به قبل وجوب الشفعة عند أبي يوسف رحمه الله وعند محمد رحمه الله هو مكروه أشد الكراهة لان الشفعة مشروعة لدفع الضرر عن الشفيع فالذي يحتال لاسقاطها بمنزلة القاصد إلى الاضرار بالغير وذلك مكروه وأبو يوسف رحمه الله يقول إنه يمتنع من التزام هذا الحق مخافة أن لا يمكنه الخروج منه إذا التزمه وذلك لا يكون مكروها كمن امتنع من جميع المال كيف يلزمه نفقة الأقارب والحج فهذا دفع الضرر عن نفسه لا الاضرار بالغير لان في الحجر عليه عن التصرف أو تملك الدار عليه بغير رضاه اضرار به وهو إنما قصد دفع هذا الضرر وعلى هذا الخلاف الحيلة لمنع وجوب الزكاة واستدل أبو يوسف رحمه الله على ذلك في الأمالي قال أرأيت لو كان لرجل مائتا درهم فلما كان قبل الحول بيوم تصدق بدرهم منها كان هذا مكروها وإنما تصدق بالدرهم حتى يتم الحول وليس في ملكه نصاب فلا يلزمه الزكاة ولا أحد يقول بان هذا يكون مكروها أو يكون هو فيه آثما * قال وإذا اشترى الرجل دارا لغيره وكتب في الصك ونقد فلان فلانا الثمن كله من مال فلان الآمر فللبائع أن لا يرضى بهذا لما فيه من الضرر عليه فربما يجئ الآمر فيقول قد أخذت مالي وأقررت بذلك حين أشهدت على الصك ولم آمر فلانا بالشراء لي فيسترد ماله ولا يقدر هو على المشترى ليطالبه بثمن الدار وإن لم يكتب هذا ففيه نوع ضرر على الآمر وهو أن يأخذ المشترى الآمر بالمال ويقول نقدت الثمن من مالي فالحيلة أن يكتب وقد نقد فلان فلانا الثمن ولا يكتب من مال من هو فإذا ختم الشهود كانت شهادتهم على البيع وقبض الثمن فقط ثم يقر المشترى بعد ذلك أن ما نقده من