Skip to main content

المبسوط — Page 239

Contributors:

P.239
ثم يشاركه بذلك الدرهم فيما أقرضه على أن يعملا فما رزقهما الله تعالى في ذلك من شئ فهو بينهما على كذا وهذا صحيح لان المستقرض بالقبض يصير ضامنا للمستقرض متملكا ثم الشركة بينهما مع التفاوت في رأس المال صحيح فالربح بينهما على الشرط على ما قال علي رضي الله عنه الربح على ما اشترطا والوضيعة على المال ويستوى ان عملا جميعا أو عمل به أحدهما فربح فان الربح يكون بينهما على هذا الشرط وان شاء أقرض المال كله للمضارب ثم يدفعه المستقرض إلى المقرض مضاربة بالنصف ثم يدفعه المقرض إلى المستقرض بضاعة فيجوز ذلك في قول أبي حنيفة وأبى يوسف رحمهما الله لان دفعه إلى صاحب المال بضاعة كدفعه إلى أجنبي آخر وفى قول محمد رحمه الله الربح كله للعامل هنا لان العامل صاحب المال وهو في عمله في ملكه لا يصلح أن يكون نائبا عن غيره وقد تقدم بيان هذه المسألة في كتاب المضاربة فهذه الحيلة على أصل أبي حنيفة وأبى يوسف رحمهما الله خاصة فالمال كله صار مضمونا عليه بالقبض على جهة القرض ثم هو العامل في المال والربح على شرط المضاربة فأما عند محمد رحمه الله الحيلة هي الأولى قال وسألت أبا يوسف رحمه الله عن الرجل يشترى دارا بألف درهم فخاف أن يأخذها جارها بالشفعة فاشتراها بألفي درهم من صاحبها ثم أعطاه بألف دينار أو ألف درهم قال هو جائز لأن هذه مصادقة بالثمن قبل القبض وذلك جائز لحديث ابن عمر رضي الله عنه قال ألا يا رسول الله أعلى بأس أنى أبيع الإبل بالبقيع وربما أبيعها بالدراهم وآخذ مكانها دنانير فقال عليه السلام لا بأس إذا افترقتما وليس بينكما عمل فان حلفه القاضي ما دالست ولا دلست فحلف كان صادقا لأن هذه عبارة عن الغرور والخيانة ولم يفعل شيئا من ذلك وان أحب أن لا يكون عليه يمين اشتراها كذلك لولده الصغير فلا يكون عليه يمين في ذلك لان الاستحلاف لرجاء النكول أو الاقرار وهو لو أقر بذلك لم يصح اقراره في حق الصغير فإن لم يكن له ولد صغير فالسبيل أن بأمر بعض أصدقائه أو يشتريها له كذلك ويشهد على الوكالة ويجعله جائز الامر في ذلك فان اشتراها لم يكن بين الشفيع والمشتري في ذلك خصومة في قول محمد رحمه الله وفى قول أبى يوسف ما دامت في يده فهو خصم للشفيع إلا أن يشهد على تسليمها للآمر ثم يودعها الآمر منه أو يعيرها * رجل أحب أن يشترى دارا بعشرين ألف درهم فان أخذها الشفيع أخذها بعشرين ألف ولو استحق الدار لم يرجع على البائع الا بعشرة آلاف قال يشتريها بعشرين ألف درهم وينقده تسعة آلاف