Skip to main content

المبسوط — Page 188

Contributors:

P.188
البائع إنما يضمن قيمة البناء باعتبار أن المشترى يملكه النقض إذا رجع عليه وهذا لا يوجد في حق الكفيل فإنه لا يملك شيئا من النقض فلا يكون عليه شئ من قيمة البناء وان استحق من الدار سدسها للمشترى أن يرد ما يقي لان التبعيض في الاملاك المجتمعة عيب ولكنه لا يرجع على الكفيل الا بسدس الثمن وهو حصة ما استحق لان لحوق الدرك كان في ذلك الجزء وإنما رد الباقي بسبب العيب ولو رد الكفيل بالعيب لم يرجع على الكفيل بشئ من الثمن ولو استحق الكل رجع على الكفيل بجميع الثمن فإذا استحق البعض ورد البعض يجب اعتبار كل جزء بجملته وإذا قال الرجل للرجل بعتك هذه الدار كل ذراع بدرهم على أنها ألف ذراع فهو جائز لان ببيان جملة الذرعان يصير جملة الثمن معلوما ولأنه سمى بمقابلة كل ذراع درهما وإنما يذرع بذراع وسط وهو الذي يسمى الذراع المكسرة لان الذراع الأطول ذراع الملك ولكن الناس ما اعتادوا الذرع به غالبا ومطلق التسمية في العقد تنصرف إلى المتعارف وهو الذراع الوسط فان ذرعها ووجدها ألف ذراع فهي له بألف درهم ولا خيار له في ذلك لأنه وجد المعقود عليه كما شرط له وان وجدها أقل أو أكثر فله الخيار ان شاء أخذها كل ذراع بدرهم وان شاء ترك لأنه ان وجدها أقل فقد وجدها أضيق مما شرط له في الدار والسعة في الدار المقصودة فبتغير ما هو المقصود يثبت الخيار للمشترى وان وجدها أكثر فلانه يلزمه زيادة في الثمن وهو لم يرض بالتزام هذه الزيادة فربما لا يجد من المال أكثر من ألف درهم فهو يرغب في شراء الدار بها ولا يرغب في شرائها بأكثر من ألف فلهذا يثبت له الخيار في الوجهين فان اشتراها على أنها ألف ذراع بمائتي درهم فكانت ألفا أو أكثر فهي لازمة للمشترى لأنها لا تلزمه في الثمن زيادة باعتبار زيادة الذرع فإنه سمى الثمن جملة بمقابلة الدار والذرع فيها صفة وليس بمقدار وإنما يقابل الثمن العين دون الوصف فلا يزداد الثمن بزيادة الوصف بخلاف الأول فقد جعل الذراع هناك مقصودا حتى سمى بإزاء كل ذراع درهما وهذا لان هناك إذا وجدها ألفي ذراع فلو جعلنا الثمن ألفا كان بإزاء كل ذراع نصف درهم وهو بخلاف ما نص عليه المتعاقدان وان وجدها أقل من ألف ذراع فالمشترى بالخيار لأنه يقر عليه شرطه وإذا أخذها بجميع الثمن لان الثمن هنا بمقابلة العين وبنقصان الذرع إنما يتمكن النقصان في الوصف ولا يسقط باعتباره شئ من الثمن وكذلك لو اشترى أرضا معلومة على أنها عشرون جريبا وعشرون نخلة بكذا درهما فزادت الأرض والنخل فهي للمشترى بما