Skip to main content

المبسوط — Page 185

Contributors:

P.185
الزيادة في الابتداء إلا أنه ذكر في آخره وقد نقد فلان الثمن كله وافيا من مال ابنه فلان وإنما ذكر هذا ليكون فيه نظر للولد فربما يدعى الأب انه نقد الثمن من مال نفسه فيرجع به عليه أو يدعى ذلك سائر الورثة بعد موته ويكون القول قولهم فلهذا ذكر هذه الزيادة ويكتب وهو يومئذ صغير في عيال أبيه لان من العلماء رحمهم الله من يقول إذا لم يكن الولد في عياله فليس له ولاية التصرف في ماله وإن كان الولد صغيرا فللتحرز عن ذلك يكتب هذه الزيادة ثم يكتب فما أدرك فلانا من درك فيما اشترى له فلان فعلى فلان خلاصه لان بعد بلوغ الولد إنما يلحق الابن دون الأب وقد استحسن بعضهم أن يكتب هنا وفى الشراء للغير أيضا وقد وكل فلان يعنى المشترى فلانا بالخصومة فيما يلحقه من العهدة في هذه الدار اما وكالة مطلقة في الدار في الحال أو مضافة إلى ما بعد البلوغ في حق الولد ويزيدون أيضا على أنه كلما عزله فهو وكيل من جهته توكيلا جديدا وفى هذا النوع احتياط للموكل وللابن فإنه إذا دفعت الحاجة إلى الخصومة بالعيب لا يتمكن الموكل ولا الابن من خصومة البائع وربما يكون المشترى غائبا أو حاضرا ويمتنع من مباشرة الخصومة بنفسه قد ذكر هذا التوكيل لكيلا يتعذر على المشترى له الوصول إلى حقه وإذا باع رجل داره من ابنه وهو صغير في عياله كتب هذا كتاب من فلان بن فلان لفلان بن فلان ابنه انى بعتك الدار التي في بنى فلان ويحددها ويجري الكتاب على الرسم بكذا درهما وقبضت الثمن كله منك وبرئت إلى منه وأنت يومئذ صغير في عيالي فما أدركك من ذلك في هذه الدار فعلى خلاصه وفى هذا تنصيص على أن الأب لا يحتاج إلى لفظين في البيع من ولده لنفسه ويحكى عن أبي علي الشاشي رحمه الله انه كان يقول يحتاج إلى ذلك لأنه في جانب الولد فيما يعامل نفسه فيكون نائبا ولا يكون كالمباشر للعقد حتى أن العهدة بعد البلوغ فيه تكون على الولد بخلاف ما يعامل غيره فان الأب فيه مباشر للعقد والعهدة عليه بعد بلوغ الولد وهو في لفظ واحد لا يصلح أن يكون مباشرا للعقد وسفيرا فلا بد من لفظ هو يكون مباشرا فيه من جانب نفسه ومن لفظ آخر يكون هو سفيرا فيه عن الابن بخلاف المولى يزوج وليته ممن هو وليه فالعاقد في النكاح يكون بمنزلة السفير من الجانبين وهو باللفظ الواحد يستقيم أن يكون سفيرا عن جماعة ولكن الأصح ما ذكره محمد رحمه الله وقد أشار إليه في الزيادات أيضا انه في البيع يتم بقوله بعت منه بكذا وفى الشراء يتم بقوله اشتريت منه بكذا لان اللفظ الذي به يلتزم العهدة ويكون مباشرا